تايوان تتهم الصين بـ”النفاق” وتؤكد: “بكين هي التهديد الحقيقي للسلام العالمي”

2 د للقراءة
2 د للقراءة
تايوان تتهم الصين بـ"النفاق" وتؤكد: "بكين هي التهديد الحقيقي للسلام العالمي"

صراحة نيوز- اندلعت مواجهة دبلوماسية كلامية حادة بين تايوان والصين على هامش مؤتمر ميونيخ السنوي للأمن، حيث تبادل وزيرا خارجية الطرفين الاتهامات بشأن زعزعة الاستقرار الإقليمي وانتهاك مواثيق الأمم المتحدة. ووصف وزير خارجية تايوان، لين تشيا لونج، الأحد، تصريحات نظيره الصيني بأنها تمثل “نفاقاً سياسياً”، معتبراً أن الصين هي المصدر الفعلي للتهديد الأمني في المنطقة.

صدام حول “السيادة” وميثاق الأمم المتحدة

وجاء الرد التايواني عقب كلمة وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، السبت، التي حذر فيها من محاولات بعض الدول “فصل تايوان عن الصين”، ملقياً باللوم على اليابان في تأجيج التوترات. وشدد وانغ يي على ضرورة التمسك بميثاق الأمم المتحدة، وهو ما رد عليه الوزير التايواني ببيان حاد أكد فيه أن تايوان “دولة ذات سيادة لم تكن يوماً تابعة لجمهورية الصين الشعبية”، لا تاريخياً ولا قانونياً.

أقوال لا تطابق الأفعال

واتهم لين تشيا لونج بكين بتبني “عقلية هيمنة”، مشيراً إلى أن ادعاءاتها بالتمسك بمبادئ السلام تتناقض مع استفزازاتها العسكرية المستمرة حول الجزيرة. وأضاف أن الصين “انتهكت مراراً وبشكل علني مبادئ ميثاق الأمم المتحدة بشأن الامتناع عن استخدام القوة”، مذكراً بالمناورات العسكرية الضخمة التي نفذها الجيش الصيني في ديسمبر الماضي بالقرب من شواطئ تايوان.

الجذور التاريخية للصراع

ويتمحور الخلاف القانوني التاريخي حول حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية عام 1945؛ فبينما تقول بكين إن اليابان أعادت تايوان للحكم الصيني (باعتبارها وريثة الدولة الصينية)، تؤكد تايبيه أن الجزيرة سُلمت لـ “جمهورية الصين” التي كانت قائمة آنذاك، وليس لـ “جمهورية الصين الشعبية” التي تأسست لاحقاً في عام 1949، وبالتالي لا تملك بكين أي سند قانوني للمطالبة بالسيادة عليها.

Share This Article