صراحة نيوز– يحيي الأردنيون، اليوم الأحد، بكل اعتزاز وفخر “يوم الوفاء للمحاربين القدامى والمتقاعدين العسكريين”، المناسبة الوطنية التي أرادها جلالة الملك عبدالله الثاني رسالة امتنان عميقة لرفاق السلاح الذين صانوا أمن الوطن واستقراره. ويأتي هذا اليوم، الذي اعتُمد رسمياً في الـ15 من شباط، تخليداً لذكرى معركة “الشهداء السبعة” عام 1968، التي قادها الرائد الركن منصور كريشان ورفاقه، مسطرين بدمائهم ملاحم البطولة التي مهدت الطريق لنصر الكرامة الخالد.
الوفاء الملكي: من الجندية إلى القيادة
وأكد مدير عام المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين، اللواء الركن المتقاعد عدنان الرقاد، أن هذا اليوم يجسد نهجاً راسخاً من الوفاء الملكي؛ فجلالة الملك، الذي عاش هموم الجندية ودروبها، يدرك أن المتقاعدين هم “بيوت خبرة” وركيزة وطنية لا ينضب عطاؤها. وأشار إلى أن الرعاية الملكية تجاوزت اللقاءات البروتوكولية إلى دعم ملموس يمس حياة المتقاعد وأسرته اقتصادياً واجتماعياً.
مكتسبات وخدمات: لغة الأرقام تتحدث
واستعرض اللواء الرقاد جملة من الإنجازات التي حققتها المؤسسة بتوجيهات ملكية لتحسين المستوى المعيشي للمتقاعدين، وأبرزها:
التوظيف والعمل: تأمين وظائف لنحو 11 ألف متقاعد في مجال الأمن والحماية، وتوفير فرص عمل عبر “تكسي المطار”.
الدعم المالي: تقديم قروض شخصية وقروض دعم مشاريع صغيرة (بدون فوائد) استفاد منها نحو 2000 مشروع حتى الآن.
الرعاية الاجتماعية: تفويج 1433 حاجاً ومعتمراً سنوياً على نفقة المؤسسة، وتوفير أندية للمتقاعدين في كافة المحافظات كهدية ملكية لرفاق السلاح.
دعم الأبناء: تخصيص 100 شاغر وظيفي سنوياً لأبناء المتقاعدين و30 شاغراً للمصابين العسكريين عبر هيئة الخدمة والإدارة العامة.
المتقاعدون.. الرديف الاستراتيجي للوطن
من جهته، أكد اللواء المتقاعد الدكتور هشام خريسات أن هذا اليوم هو “تجديد للبيعة”، مشدداً على أن المتقاعدين يمثلون هوية وطنية جامعة ورديفاً قوياً للقوات المسلحة في مواجهة التحديات الإقليمية. وفي ذات السياق، اعتبر مدير التوجيه المعنوي الأسبق، العميد المتقاعد ممدوح العامري، أن المتقاعدين يشكلون “مخزوناً استراتيجياً” يحمل عقيدة الجيش العربي المبنية على الاحتراف والولاء، ليس فقط في الميادين العسكرية، بل في تعزيز الوعي الوطني ودعم مؤسسات الدولة كافة.
يبقى “يوم الوفاء” عنواناً للقيم السامية للدولة الأردنية، وتأكيداً على أن من صنعوا أمن الأردن ومجده سيبقون دوماً في قلب الاهتمام، وصفحات مجد لا تُنسى في تاريخ الوطن.

