صراحة نيوز– مع تصاعد الأحاديث عبر منصات التواصل الاجتماعي حول طي الشتاء لصفحته مبكراً وغياب فرص المنخفضات الجوية، حسم الخبراء الجدل الدائر مؤكدين أن هذه التوقعات تفتقر إلى الأصل العلمي ولا تنسجم مع طبيعة مناخ المنطقة الذي يتميز بالتذبذب بين النشاط والانقطاع.
وفي هذا السياق، أكد المهندس أحمد العربيد من “المركز العربي للمناخ” أن ما يتم تداوله حول انتهاء الموسم المطري هو “طرح غير دقيق وأحكام شخصية لا تمت للواقع بصلة”، موضحاً أن شهر شباط يعد تاريخياً من الركائز الأساسية للموسم في بلاد الشام، وغالباً ما يحمل أقوى الفعاليات الجوية والنزولات الباردة التي قد تتحول إلى حالات ثلجية متكاملة.
ديناميكية المناخ وتفنيد “الانقطاع” وأوضح العربيد أن فترات الهدوء الحالية هي سلوك طبيعي ومتكرر، حيث تتعاقب المرتفعات الجوية بين فعالية وأخرى، مؤكداً أن امتلاء السدود الذي شهدناه مؤخراً يتبعه بالضرورة فترات استقرار مؤقتة قبل تجدد النشاط، وهو أمر قد يستمر حتى نهاية شهر نيسان.
تقلب النماذج والمؤشرات القادمة وحذر العربيد من بناء أحكام نهائية بناءً على التنبؤات متوسطة وبعيدة المدى (لما بعد 5 أيام)، نظراً لتقلبها الحاد وتبدلها من تحديث لآخر. وأشار إلى أن المؤشرات العامة للغلاف الجوي لا تزال تدعم استمرار فرص النشاط، خاصة مع تشكل “المرتفع الجوي الأزوري” الذي يعد إشارة إيجابية لتراجع عواصف الأطلسي وتوجيه الكتل الباردة نحو شرق أوروبا وشرق المتوسط.
بشرى لـ “آذار” وشتاء ممتد وشدد العربيد على أن الموسم المطري لم يقل كلمته الأخيرة بعد، داعياً المواطنين إلى المتابعة العلمية الهادئة وعدم الانسياق وراء الاستنتاجات المتعجلة. وتوقع العربيد أن يشهد شهر آذار نشاطاً جوياً ملحوظاً، مرجحاً أن يمتد فصل الشتاء لهذا العام لفترة أطول من المعتاد، ليبقى الباب مفتوحاً أمام المزيد من الخيرات الجوية.

