بين الـ 21% بطالة وحلم الـ 600 دينار.. لماذا يفر الشباب من حضن الوطن؟

4 د للقراءة
4 د للقراءة
بين الـ 21% بطالة وحلم الـ 600 دينار.. لماذا يفر الشباب من حضن الوطن؟

صراحة نيوز- إسلام عزام
وزارة العمل: نعمل على حصر غالبية الوظائف للأردنيين
المحاميد: إذا بتمرض بالغربة بتحسب ألف حساب
معتصم: صرنا نتغرب عشان 200 دينار
عامل وافد: قوة الدينار والأمن أسباب اللجوء للأردن

في ظل ما يشهده الشباب الأردني من ظروف اجتماعية صعبة أصبحت الهجرة حلما مشروعا لهم يفكر بها الشاب الأردني قبيل الوصول لعمر الـ 18.
بين الهجرة والبطالة…. أحلام ضائعة

وعزا عدد من الشباب أسباب البطالة خلال استطلاع رأي أجرته ” صراحة نيوز” إلى كثرة العمالة الوافدة وسيطرتها على بعض المهن سيطرة كاملة.
وبلغت نسبة البطالة للأردنيين 21.4% خلال الربع الثالث من العام الماضي للأعمار 15 عاما فأكثر بحسب تصريحات سابقة للمدير العام لدائرة الإحصاءات العامة حيدر فريحات.
وأضاف فريحات خلال تصريحات متلفزة أن نسبة البطالة الإجمالية بلغت 16.2% في الأردن شاملة جميع العاطلين عن العمل من أردنيين وغير أردنيين.
وأظهرت دراسات مركز الباروميتر العربي والخبراء الاجتماعيين وجود رغبة مرتفعة لدى الشباب الأردني بالهجرة ” ذكورا وإناثا” بنسبة وصلت إلى 48%.
وبحسب الدراسات فقد رصد مغادرة قرابة 1093 من الأردن إلى دول إعادة التوطين خلال فترة قصيرة من عام 2025.
وقال الشاب معتصم أحمد إحدى الأردنيين العاملين بقطر إن واقع الغربة لم يعد مجزيا حيث أن الشباب أصبحت تتغرب لتوفير 200 دينار شهريا.
وأضاف أن الرواتب بالأردن متدنية ولو توفر للمغتربين رواتب تصل إلى 600 دينار لن يغتربوا.
وقال الشاب أحمد المحاميد إحدى المغتربين في الكويت إن دعاء الشباب بالأردن قبيل بلوغهم ” اللهم غربني” لكن بعد الخروج من البلد أصبح الدعاء ” اللهم قرّبني”.
” حسبي الله ونعم الوكيل بكل من أكل حقنا وخلانا نطلع برا البلد” بهذا الدعاء وصف المحاميد مرارة العيش بالغربة حيث أن العامل الوافد لا يملك الأمان الوظيفي.
وتابع: إذا مرضت رح تحسب حساب وإذا قعدت رح تحسب مية حساب رح تحسب حساب الدقيقة والضحكة وتحكي هاي كانت اولى بلدي حتى المطر بغير البلد فجوة”.
وأكد أن العمل بالأردن صعب جدا لكن بدون رواتب على عكس العمل بالغربة الذي يوفر لهم رواتب جيدة رغم كل الظروف الصعبة.

وكشف أحد العمال الوافدين في الأردن أن السبب الرئيسي لهجرتهم إلى المملكة يتمثل في قوة الدينار الأردني حيث يساهم جدا في فرق العملة بين البلدين عدا عن نعمة الآمن والأمان التي يتمتع بها الأردن دون الدول.

العمل: نعمل على حصر غالبية المهن للأردنيين

من جهته قال الناطق الإعلامي لوزارة العمل محمد الزيود إن الوزارة وفقا لأحكام قانونها تعمل على تنظيم سوق العمل من خلال أربعة محاور: التشبيك بين الباحثين عن العمل وبين فرص العمل المتاحة في القطاع الخاص كالبرنامج الوطني للتشغيل والوحدات والفروع الإنتاجية في المحافظات عدا عن جهود مديرية التشغيل المركزية وأقسام التشغيل بالمحافظات.
وأضاف لـ ” صراحة نيوز” أن المحور الثاني يشتمل على تنظيم شؤون العمالة غير الأردنية وحصر غالبية المهن بالأردنيين إضافة إلى المحور الثالث وهو التأكد من توفير بيئة عمل آمنة وسليمة وصحية للعاملين عدا عن الرقابة للحفاظ على الحقوق العمالية.
وأكد الزيود أن أن المؤسسات التي يرأس مجلس ادارتها وزير العمل المؤسسة العامة للضمان ومؤسسة التدريب المهني وصندوق التنمية والتشغيل تعمل بشكل متكامل لتوفير التمكين والتأهيل للشباب ذكورا واناثا على متطلبات سوق العمل، إضافة إلى توفير الضمان للحماية الاجتماعية للعاملين، كما أن صندوق التنمية والتشغيل يسهم في توفير برامج تمويلية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأشار إلى أن أولوية الوزارة التشبيك بين الباحثين عن العمل وأصحاب العمل لتوفير فرص عمل للأردنيين.
وأوضح أن معظم المهن في القطاع الخاص محصورة بالأردنيين، مشيرا إلى أن عدد تصاريح العمل سارية المفعول للعمالة غير الأردنية اكثر من 331 تصريح عمل ساري المفعول معظمها في الصناعات التحويلية، والقطاعين الزراعي والإنشائي.

Share This Article