درع “صمود”.. استراتيجية أردنية جديدة لتحصين المجتمع ضد الأزمات والصدمات

2 د للقراءة
2 د للقراءة
درع "صمود".. استراتيجية أردنية جديدة لتحصين المجتمع ضد الأزمات والصدمات

صراحة نيوز-أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى أن محور “صمود” ضمن الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية (2025-2033) يمثل ركيزة سيادية لتعزيز الاستقرار المجتمعي، مشددة على أن الدولة الأردنية تمضي بخطى واثقة نحو بناء منظومة حماية قادرة على الاستجابة الفاعلة لمختلف التحديات، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية.

جاء ذلك خلال رعايتها لافتتاح ورشة عمل متخصصة، الأحد، حول آليات تنسيق برامج الحماية الاجتماعية المستجيبة للأزمات، والتي عُقدت بالشراكة مع المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات وبمشاركة واسعة من وزارات ومؤسسات حكومية وشركاء دوليين. وأوضحت بني مصطفى أن الوزارة نجحت في الانتقال من الأطر النظرية إلى آليات تنفيذية ملموسة، عبر تطوير قواعد بيانات محدثة ورفع جاهزية الفرق الميدانية، بما يضمن التدخل الفوري ومواءمة برامج الدعم النقدي والخدمات الاجتماعية مع حجم وطبيعة الطوارئ.

من جانبه، شدد نائب سمو رئيس المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، العميد حاتم الزعبي، على أن التحولات العالمية المتسارعة والأزمات المتداخلة، سواء كانت اقتصادية أو مناخية أو صحية، فرضت واقعاً جديداً يتطلب التخلي عن نهج الاستجابة التقليدية لصالح نهج استباقي قائم على التنبؤ والتحليل والإنذار المبكر. وأكد الزعبي أن بناء منظومة حماية مستجيبة للصدمات لم يعد خياراً بل أولوية وطنية قصوى لضمان استدامة الخدمات وحماية الفئات الأكثر تأثراً في المجتمع.

وشهدت الورشة نقاشات مكثفة حول ربط نظم الإنذار المبكر بالمؤشرات الاجتماعية والاقتصادية لاستشراف المخاطر قبل تفاقمها، مع التركيز على تطوير آليات التنسيق المؤسسي وتبادل البيانات بين كافة الجهات المعنية، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الاستعداد وتعزيز ثقة المواطنين بقدرة الدولة على مواجهة التحديات وصون كرامة الإنسان في مختلف الظروف.

Share This Article