أوروبا تعيد رسم استراتيجيتها العسكرية بعد عودة ترامب

2 د للقراءة
2 د للقراءة
أوروبا تعيد رسم استراتيجيتها العسكرية بعد عودة ترامب

صراحة نيوز- شهد مؤتمر ميونخ للأمن تحولا جذريا في مواقف القادة الأوروبيين تجاه قضايا الدفاع المشترك؛ حيث أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن القارة تجاوزت “خطوطا لا يمكن التراجع عنها” في سعيها لبناء قدرات عسكرية مستقلة.

ومع عودة دونالد ترمب إلى الرئاسة الأمريكية، تزايدت شكوك الأوروبيين حيال تعهدات واشنطن الأمنية، خصوصا بعد مطالبة ترامب بضم جزيرة غرينلاند؛ مما دفع قادة ألمانيا وفرنسا وبريطانيا إلى التعهد بتعزيز “ركيزة أوروبية” أقوى داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وفي هذا السياق، كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن بدء محادثات مع الرئيس إيمانويل ماكرون حول صيغة لـ”رادع نووي أوروبي” لسد الثغرات في حال نأت الولايات المتحدة بنفسها عن حماية القارة.

ورغم نبرة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو المعتدلة في ميونخ، إلا أن تجاهله لملفات الناتو وحرب أوكرانيا عزز مخاوف الشركاء، مما دفع دولا مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا والسويد إلى توقيع خطاب نوايا لتطوير مشروع (إلسا) للضربات الصاروخية بعيدة المدى.

وتشير البيانات إلى أن الإنفاق الدفاعي الأوروبي ارتفع بنسبة 80%، مع اتفاق الأعضاء على رفع ميزانيات الدفاع إلى 3.5% من الناتج المحلي.

وبالرغم من هذه التحركات، لا تزال عقبات تقنية وسياسية تعترض بعض المشاريع الكبرى، مثل المقاتلة الأوروبية المشتركة (إف.سي.إي.إس)، نتيجة الخلافات بين الشركات حول توزيع الأعمال، والنقاشات القائمة بين مبدأ “اشتر الأوروبي” الذي تدعمه باريس وبين الانفتاح على الأسواق العالمية الذي تفضله برلين ولاهاي.

Share This Article