صراحة نيوز- في ظهورٍ أولٍ أقرب إلى البيان الصريح، اقتحم Kia Tasman ساحة المنافسة في رالي وادي القمر 2026، محققاً المركز الأول في أصعب جولات السباق، وخاطفاً الأضواء من سيارات عريقة اعتادت اعتلاء منصات هذا النوع من الراليات. فلم يكن حضوره مجرد مشاركة تجريبية، بل إعلاناً واضحاً بأن تاسمان جاء لينافس وليفوز.
كما تمكن كيا تاسمان من تحقيق المركز الثالث ضمن فئةPT4، في نتيجة تعكس جاهزية السيارة التنافسية وقدرتها على مقارعة أسماء تمتلك خبرة طويلة في هذا النوع من الراليات، رغم أنها المشاركة الأولى له في هذا المستوى.
ومن قلب تضاريس وادي رم القاسية، وبين الكثبان الرمليةوالممرات الصخرية المعقدة، أثبت تاسمان تفوقه في المرحلةالأصعب — الجولة التي كانت هدفا لكل الفرق لإثباتالجدارة والقدرة الفنية، فتفوقه في هذه المرحلة تحديدا منحفوزه وزناً مضاعفاً، ورسخ صورته كمنافس حقيقي رغمأنها مشاركته الأولى في رالي ملاحي بهذا المستوى.
ومما جعل الإنجاز أكثر إثارة أن السيارة واجهت منافسينيمتلكون تاريخاً طويلاً في الراليات الصحراوية، وبعضهمشارك لسنوات في بطولات إقليمية وعالمية. ومع ذلك، تمكنتاسمان من فرض إيقاعه بثبات وثقة، مستفيداً من جاهزيةميكانيكية واضحة وأنظمة ملاحة دقيقة باستخدامالـRoadbook ونقاط الـGPS.
إلا ان هذا الانتصار لم يكن مفاجئاً بالكامل للمتابعين،فحين تم الكشف عن تاسمان لأول مرة في وادي رم العامالماضي، بدت ملامحه وتصميمه مؤشراً واضحاً على أنه ولدليخوض مثل هذه التحديات، واليوم، جاء الفوز ليحولالتوقعات إلى واقع ملموس.
وقد قاد السيارة السائق يزن جمعة ممثلاً فريق الشركةالوطنية العربية للسيارات إلى جانبه الملاح مصطفى جمعة، حيث شكل الثنائي فريقاً متناغماً داخل المقصورة، وقدما
أداءً احترافياً منضبطاً يتماشى مع فلسفة الرالي التيتركز على الدقة والتحكم أكثر من السرعة المطلقة، هذاالانسجام بين السائق والمركبة كان أحد مفاتيح التفوق فيالمرحلة الحاسمة.
أما ما ميز هذا السباق ان الرالي يقام بالتزامن مع بطولةالأردن باها، وهو ما أضفى على المشاركة بعداً تنافسياًأقوى وحضوراً إعلامياً أكبر.
وبهذا الفوز، لم يكتفِ كيا تاسمان بالمشاركة، بل كتب اسمهمن المحاولة الأولى في سجل أبرز لحظات الرالي، مؤكداً أندخوله عالم المنافسات الصحراوية لم يكن تجربة عابرة، بلبداية لمسارٍ يبدو واعداً وصاخباً في آنٍ معاً.

