صراحة نيوز – بقلم المحامية أماني خليفة العبادي
من منطلق الممارسة العملية في أروقة المحاكم، نجد أنفسنا أمام ضرورة ملحة لمراجعة بعض نصوص قانون الأحوال الشخصية، وتحديداً في المرحلة التي تفصل بين “عقد القران” و “الدخول”.
لقد لوحظ في السنوات الأخيرة تحول مفهوم الخطبة (عقد الزواج قبل الدخول) لدى البعض من مشروع بناء أسرة إلى ما يشبه “عقد التجارة”، حيث يتم استغلال الثغرات القانونية لتحقيق مكاسب مادية سريعة على حساب الزوج.
التحديات الراهنة: عبء مادي يُنهك الزوج
القانون الحالي يمنح الزوجة (قبل الدخول) الحق في المطالبة بـ:
1. نفقة زوجية: رغم عدم وجود احتباس أو حياة مشتركة فعليّة.
2. نصف المهر (المقدم والمؤخر): في حال وقع الطلاق بطلب من الزوج أو لظروف معينة.
هذا الوضع يضع الزوج تحت وطأة عبء مالي خانق، خاصة وأن الكثير من هؤلاء الشباب يكونون في مقتبل العمر، وقد استدانوا لتأمين المهر وتجهيزات الزفاف، ليجدوا أنفسهم مطالبين بمبالغ طائلة مقابل عقد لم يثمر عن بناء بيت حقيقي بعد.
المقترح: الإبراء كحل عادل
انطلاقاً من مبدأ العدالة ورفع الضرر.
لماذا الإبراء؟
• الحفاظ على حقوق الزوج: منع استنزافه مادياً في مرحلة لم تبدأ فيها الحياة الزوجية فعلياً.
• تحقيق التوازن: لضمان ألا يكون الزواج وسيلة للتربح السريع.
• تقليل النزاعات: إنهاء العلاقة ودياً دون اللجوء لقضايا النفقة والحبس التي تزيد من الفجوة الاجتماعية.
إن تعديل القانون في هذا الجانب لا ينتقص من حقوق المرأة، بل يعيد الأمور إلى نصابها الشرعي والأخلاقي، ويحمي مؤسسة الزواج من أن تصبح مجرد أرقام في حسابات الربح والخسارة.

