رمضان غزة 2026.. فوانيس “التحدي” تضاء فوق الركام وزينة الخيام تهزم عتمة الحصار

2 د للقراءة
2 د للقراءة
رمضان غزة 2026.. فوانيس "التحدي" تضاء فوق الركام وزينة الخيام تهزم عتمة الحصار

صراحة نيوز-بعد أكثر من عامين من الحرب القاسية والدمار غير المسبوق، يستقبل أهالي قطاع غزة شهر رمضان المبارك لعام 2026 بروح استثنائية من الصمود؛ حيث تحولت أنقاض المنازل المدمّرة ومخيمات النزوح المكتظة إلى ساحاتٍ للمقاومة بالحياة، معلنةً انتصار الإرادة الإنسانية على آلة الحرب.

فرح من قلب الركام في مشهدٍ يجسد فلسفة “البقاء” الغزية، لم تمنع الجراح العميقة الأهالي من إحياء طقوسهم؛ فانتشرت حبال الزينة البسيطة بين خيام النازحين، وتزيّنت جدران المباني المتداعية بجدارياتٍ ملونة لقبة الصخرة وفوانيس رمضان. هؤلاء الأطفال الذين يعلقون الزينة بأيديهم الصغيرة، والشبان الذين يثبتون المصابيح فوق الأعمدة المنحنية، يبعثون برسالة واضحة بأن غزة لا تزال تنبض بالروح رغم كل محاولات الإبادة.

منصات التواصل: “غزة تنتصر للحياة” وضجت منصات التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو وصور وثقت هذه الاستعدادات “المستحيلة”. واعتبر ناشطون ومتابعون أن مشهد الخيام المزينة وسط الدمار ليس مجرد طقس ديني، بل هو “بيان صمود” يؤكد أن غزة تنتصر لثقافة الحياة بطريقتها الخاصة. وتداول المغردون وسومًا تبرز قيم التكافل الاجتماعي التي تضاعفت هذا العام، حيث تحاول الأمهات صناعة أجواء رمضانية بأقل الإمكانيات المتاحة لتخفيف وطأة النزوح عن أطفالهن.

رمضان الصمود والتكافل ويأتي رمضان هذا العام ليحمل معنىً مضاعفاً للصبر؛ فالحصار الذي يحاول خنق القطاع يواجهه الأهالي بتعزيز أواصر التراحم ومشاركة ما تيسر من طعام قليل فوق موائد النزوح، مؤكدين أن روح الشهر الكريم أقوى من لغة الرصاص والدمار، وأن مآذن غزة التي لم تسكت يوماً، ستصدح بتكبيرات الصمود من وسط الأنقاض.

Share This Article