صراحة نيوز- هبة عبدالهادي الصلاحات
اشتكى أكثر من ٤٥٠ عائلة في جبل الطارق – الزرقاء من العيش منذ ١٥ عامًا بين الانتظار والمعاناة بسبب عدم تثبيت ملكيتها في مشروع “سكن كريم لعيش كريم”، الذي أُطلقت فيه مكرمة ملكية من الملك لتكون فرجًا للعائلات محدودة الدخل، لكنه تحول إلى عبء ثقيل عليهم.
وقال أحد سكان المنطقة لصراحة نيوز: “لو الحكومة بدها مني دينار ٤٨ ساعة بكون معكم عليه. أنا الي ١٥ سنة بطالب”. وأضاف: “طب أنا بس أموت، ولادي كيف بدهم بورثوني؟ دفعت شقى عمري للبنك وحق الشقة دبل فوتئد ولسا بدفع، وما في شيء يثبت أن البيت لنا”.
وأشارت إحدى المتضررات: “قبل ١٥ سنة نزل إعلان على التلفزيون أنه رح يتم تعويضنا ونبسطنا، ولا عوضنا ولا شيء”.
واشتكى السكان من صعوبة بيع الشقق، وقال أحدهم: “حتى الي بده يبيع ما بقدر، يبين كيف حد بده يشتري منها بدون قواشين. كلنا بنطالب بقوانين إثبات”. وأضاف آخر: “في ناس ماتو ولادهم وما عرفو يعملوا حصر إرث. كل المناطق أخذوا حقوقهم، كان الشرط بعد سنتين بياخدوا، بس إحنا ما أخدنا. كل المناطق ضمن سكن كريم لعيش كريم من المكرمة الملكية أخذوا إلا إحنا”.
وأوضح السكان أن فرقًا في مساحات الشقق اعترف بها المسؤولون منذ سنوات، لكن رغم كل محاولاتهم، لم يتمكن أي شخص من تثبيت ملكيته أو بيع شقته، حتى بعد صدور قرارات متعلقة بإعادة احتساب الأسعار.
وفي هذا السياق، أصدر مجلس الوزراء عام ٢٠١٥ قرارًا يقضي بموافقة المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري على عمل مقاصة مع المستفيدين سابقًا من مبادرة “سكن كريم لعيش كريم”. وبموجب هذا القرار، يتم إعادة احتساب ثمن الشقة اعتمادًا على المساحة الصافية الواردة في سند التسجيل الصادر عن دائرة الأراضي، وإعادة فروقات المبالغ المدفوعة بدل مساحة الخدمات. وقالت المصادر: “من شأن هذا القرار التوفير على المستفيدين والمساهمة في تسويق الشقق المتبقية”.
ومع ذلك، يبقى السكان متخوفين، معتبرين أن الوعود السابقة لم تُنفذ على أرض الواقع منذ ١٥ سنة، بينما تستمر حياتهم اليومية تحت عبء مادي ومعنوي كبير. وقال أحد المتضررين: “بس بدنا قواشين… وعود كاذبة وعمليات تخدير لأكثر من ٤٥٠ عائلة من ١٥ سنة، ولا حياة لمن تنادي”.
وبدورها قامت صراحة نيوز بعمل تقرير ميداني مع السكان المتضررين والاطلاع على المنطقة
الفيديو

