صراحة نيوز-أعلن كبير الدبلوماسيين في الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين، الثلاثاء، أن الكرسي الرسولي لن يشارك في مبادرة «مجلس السلام» التي أطلقها الرئيس الأميركي Donald Trump، مؤكداً أن التعامل مع الأزمات الدولية ينبغي أن يتم عبر الأمم المتحدة.
وقال بارولين إن الفاتيكان «لن يشارك في مجلس السلام بسبب طبيعته الخاصة، التي تختلف بالطبع عن طبيعة الدول الأخرى»، مضيفاً أن «أحد بواعث القلق هو أنه على المستوى الدولي ينبغي قبل أي شيء أن تكون الأمم المتحدة هي التي تدير هذه الأزمات. وهذه إحدى النقاط التي نصرّ عليها».
وكان البابا ليو، أول بابا أميركي للفاتيكان، قد تلقى دعوة في كانون الثاني/يناير للانضمام إلى المجلس الذي أعلن ترامب تأسيسه، في إطار خطة قال إنها تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة والإشراف المؤقت على إدارة القطاع. غير أن ترامب، الذي يتولى رئاسة المجلس، أعلن لاحقاً أن صلاحياته ستتوسع لتشمل التعامل مع نزاعات عالمية أخرى.
ومن المقرر أن يعقد المجلس اجتماعه الأول في Washington, D.C. الخميس، لبحث ملف إعادة إعمار غزة. وأعلنت كل من إيطاليا والاتحاد الأوروبي أن ممثليهما سيحضرون بصفة مراقبين، في ظل عدم انضمامهما رسمياً إلى المجلس.
ميدانياً، شهدت الهدنة في غزة انتهاكات متكررة، مع تقارير عن استشهاد مئات الفلسطينيين ومقتل أربعة جنود إسرائيليين منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر. ووفق معطيات متداولة، أسفر الهجوم الإسرائيلي على القطاع عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني، فضلاً عن تفاقم أزمة الجوع والنزوح الداخلي.
ويقول عدد من خبراء حقوق الإنسان والباحثين إن الهجوم على غزة يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، وهو توصيف خلص إليه أيضاً تحقيق أجرته الأمم المتحدة، في حين ترفض إسرائيل هذه الاتهامات.

