أكثر من 50 مقاتلة أميركية تصل الشرق الأوسط خلال 24 ساعة

3 د للقراءة
3 د للقراءة
أكثر من 50 مقاتلة أميركية تصل الشرق الأوسط خلال 24 ساعة

صراحة نيوز-كشفت بيانات تتبع الطيران ومسؤول أميركي أن أكثر من 50 طائرة مقاتلة أميركية من طرازات «إف-35» و«إف-22» و«إف-16» انتقلت إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في خطوة تعكس تصعيداً عسكرياً لافتاً يتزامن مع حراك دبلوماسي بشأن الملف النووي الإيراني.

وتأتي هذه التعزيزات بعد أيام من إرسال إدارة الرئيس الأميركي Donald Trump حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، في مؤشر على استعدادات عسكرية متزايدة تحسباً لأي تطورات محتملة مع إيران.

وقال نائب الرئيس الأميركي JD Vance إن طهران لم تُبدِ حتى الآن استعداداً للاعتراف ببعض «الخطوط الحمراء» التي وضعها ترامب، وفي مقدمتها منع إيران من امتلاك سلاح نووي. وفي مقابلة مع Fox News، أكد فانس أن هدف واشنطن الأساسي هو الحيلولة دون تحول إيران إلى دولة نووية، محذراً من أن امتلاكها لهذا السلاح سيدفع دولاً أخرى في المنطقة وخارجها إلى السعي لامتلاكه أيضاً. وأشار إلى أن جميع الخيارات ما تزال مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.

وتأتي هذه التصريحات عقب جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في Geneva.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني Abbas Araghchi أن طهران وواشنطن توصلتا إلى «مبادئ توجيهية» لاتفاق نووي محتمل، عقب جولة مفاوضات استمرت ثلاث ساعات مع مبعوثي ترامب Jared Kushner وSteve Witkoff. ووصف عراقجي المحادثات بأنها «جدية وبناءة وإيجابية»، مشيراً إلى تحقيق «تقدم جيد مقارنة بالاجتماع السابق»، وأن الطرفين توصلا إلى «فهم عام لمجموعة من المبادئ الإرشادية» سيتم البناء عليها لصياغة نص اتفاق محتمل، معتبراً أن الطريق قد بدأ لكنه لا يعني التوصل سريعاً إلى اتفاق نهائي.

من جهته، قال وزير الخارجية العُماني Badr Albusaidi، الذي لعب دور الوسيط، إن الجولة الثانية انتهت «بتقدم جيد نحو تحديد الأهداف المشتركة والقضايا التقنية ذات الصلة»، مؤكداً أن أجواء اللقاءات كانت «بناءة»، وأن هناك «خطوات واضحة» قبل الجولة المقبلة.

وفي الوقت الذي تتحدث فيه طهران عن تقدم تفاوضي، تواصل واشنطن حشد قوات إضافية في الشرق الأوسط، في إطار استراتيجية مزدوجة تقوم على الضغط العسكري بالتوازي مع المسار الدبلوماسي. وبحسب عراقجي، اتفق الجانبان على العمل على مسودات مكتوبة وتبادل النصوص تمهيداً لتحديد موعد الجولة الثالثة من المفاوضات، في وقت قال فيه مسؤول أميركي إن المحادثات «سارت كما هو متوقع».

وتعكس هذه التطورات مشهداً إقليمياً معقداً، يتقاطع فيه التصعيد العسكري الأميركي مع مؤشرات انفتاح سياسي، وسط ترقب لما ستسفر عنه الجولات المقبلة من مفاوضات بين واشنطن وطهران.

Share This Article