الاستقرار والاستمرارية لامتحان الثانوية العامة

2 د للقراءة
2 د للقراءة
الاستقرار والاستمرارية لامتحان الثانوية العامة

صراحة نيوز- نسيم عنيزات

حالة من عدم الاستقرار والاستمرارية بات يتسم بهما امتحان الثانوية العامة في ظل التغييرات التي تطرأ كل حين على آليته التي تشهد تغييرات مستمرة خاصة بالسنوات العشر الأخيرة.

فما أن يأتي وزير للتربية والتعليم يكون لديه أو في جعبته توجه أو خطة للتعامل مع امتحان الثانوية العامة، حيث شهدت السنوات الأخيرة سلسلة من التغيرات عليه بين اختبارات بنهاية السنة الدراسية وأخرى فصلية، وكان آخرها كل سنتين.

كما أطل علينا موضوع الحقول والتصنيفات وتحديد أعداد المقاعد الجامعية، وتحديد مسارات الطلبة أو إجبارهم على دراسة بعض التخصصات لكن بصورة توجيهية، وذلك بعد تحديد معدلات مرتفعة لبعض التخصصات وأعداد المقاعد المخصصة لها.

كما كان خلال السنوات الماضية مجموعة من التغيرات والإدخالات على نظام وآلية امتحان الثانوية العامة أفقدته حالة الاستقرار التي امتاز بها على مدار عقود وسنوات.

وقد أكسبت هذه الآلية الواضحة والمستقرة في التعامل مع الامتحان نفسه وما تعلق به من تفاصيل وجزئيات ابتداءً من المنهاج وغرفة الصف وانتهاءً بإعلان النتائج سمعةً واحترامًا دوليين.

وكانت شهادة الثانوية العامة تُعامل في الخارج وأغلب دول العالم كأنها (دولار) نتيجة السمعة والثقة التي امتاز بهما لحين دخول بعض التجارب التي كان بعضها مستوردًا من الخارج.

لدرجة أنه في بعض السنوات كان بإمكان طالب العلمي الاختيار بين مادتي الكيمياء والفيزياء، الأمر الذي أضاع على طلبتنا منح دراسة الهندسة في بعض دول العالم، لا بل إن هناك دولة قد أعادتهم إلى وطنهم.

والآن تطل علينا الوزارة بموضوع نسب مقاعد الطب أو بمعنى آخر المسار الصحي في المدرسة نفسها، الأمر الذي قد يخلخل ميزان العدالة بين المدارس الحكومية والخاصة، كما أحدث حالةً من الإرباك بين الطلبة وذويهم.

إن عملية الوضوح والاستقرار لامتحان الثانوية العامة أمر في غاية الأهمية لما له من انعكاسات إيجابية على الطلبة وأسرهم، وأن يهدف إلى قياس قدراتهم وتوزيعهم حسب ميولهم ومعدلاتهم بطريقة عادلة.

ومع ذلك فإن سمعة التعليم لدينا ما زالت تحظى باحترام وتقدير عالمي ونظرة دولية إيجابية.

Share This Article