صراحة نيوز -قضت محكمة في كوريا الجنوبية، الخميس، بسجن الرئيس السابق يون سوك يول مدى الحياة بعد إدانته بقيادة تمرّد عبر إعلانه الأحكام العرفية عام 2024.
وكان يون قد أعلن بشكل مفاجئ الأحكام العرفية في خطاب متلفز في كانون الأول 2024، مشيراً إلى الحاجة لإجراءات جذرية لاجتثاث ما وصفها بـ”قوى معادية للدولة” داخل الجمعية الوطنية. وأُعفي لاحقاً من منصبه، ثم أُوقف ووُجهت إليه تهم تراوحت بين التمرّد وعرقلة العدالة.
وقال القاضي جي غوي-ييون في محكمة منطقة سيول المركزية إن يون أرسل قوات إلى مقر الجمعية الوطنية في كوريا الجنوبية في مسعى لإسكات خصومه السياسيين، مؤكداً أن نية المتهم كانت شلّ عمل الجمعية لفترة طويلة، ومعتبراً أن التكاليف الاجتماعية لإعلان الأحكام العرفية كانت “هائلة”، ليصدر حكمه بالسجن مدى الحياة.
كما حُكم على وزير الدفاع السابق كيم يونغ-هيون بالسجن ثلاثين عاماً لدوره في الأزمة، فيما كان المدّعون قد طالبوا بإنزال عقوبة الإعدام بحق يون، علماً أن سيول أوقفت تنفيذ هذه العقوبة فعلياً منذ عام 1997.
وتجمّع آلاف من أنصار الرئيس السابق خارج المحكمة قبيل صدور الحكم، وسط انتشار أمني كثيف تحسباً لأي اضطرابات. وأعادت القضية إلى الأذهان حقبة الانقلابات العسكرية التي شهدتها البلاد بين ستينيات وثمانينيات القرن الماضي.
وكان يون قد نفى مراراً ارتكاب أي مخالفة، مؤكداً أنه تحرّك لحماية النظام الدستوري، بينما اتهمه الادعاء بقيادة تمرّد بدوافع التمسك بالسلطة.

