4 أسباب علمية تفسر “خمول ما بعد التراويح” وكيف تتجاوزه؟

2 د للقراءة
2 د للقراءة
4 أسباب علمية تفسر "خمول ما بعد التراويح" وكيف تتجاوزه؟

صراحة نيوز-تمثل صلاة التراويح في شهر رمضان حالة روحانية ينتظرها الملايين، لكنها في الوقت ذاته تشكل نشاطاً بدنياً يتطلب مجهوداً غير معتاد بالنسبة للكثيرين. وغالباً ما يشكو المصلون فور الانتهاء من الصلاة من مشاعر متباينة تشمل الخمول، النعاس، وضعف التركيز، وصولاً إلى الدوخة أحياناً؛ وهو ما تضع له استشاري التغذية بوزارة الصحة المصرية، الدكتورة أماني النمر، تفسيراً علمياً دقيقاً.

لماذا نشعر بالكسل بعد الصلاة؟ تُرجع الدكتورة النمر هذا الشعور إلى أربعة أسباب رئيسية تتركز في كيمياء الجسم ونمط الغذاء:

  1. استنزاف مخزون الطاقة: يعتمد الجسم أثناء الصيام على مخزون “الجليكوجين” في الكبد والعضلات، ومع ساعات الصيام الطويلة تنخفض مستويات السكر. وبذل المجهود الحركي في التراويح يستهلك ما تبقى من طاقة بسرعة، مما يؤدي لشعور مفاجئ بالضعف.

  2. صدمة الإفطار: تناول وجبات دسمة أو غنية بالسكريات والمقليات يمنح طاقة مؤقتة يعقبها هبوط حاد في مستوى السكر. الصلاة في هذا التوقيت تزيد من تذبذب مستويات السكر وتضاعف الإرهاق.

  3. الجفاف الخفي: حتى مع شرب الماء عند الإفطار، يبقى الجسم في حالة نقص سوائل وأملاح نتيجة الصيام. الحركة أثناء الصلاة تزيد من حاجة الجسم للترطيب، وغيابها يسبب الدوخة والتعب.

  4. إيقاع الجسم الحيوي: صلاة التراويح تتزامن مع الوقت الذي يبدأ فيه الجسم طبيعياً بالتحضر للنوم وانخفاض الطاقة، مما يجعل الشعور بالنعاس رد فعل طبيعي للدورة البيولوجية.

وصفة “النشاط المستدام” في رمضان وللحفاظ على الحيوية والاستمتاع بالصلاة دون إرهاق، تنصح الدكتورة النمر باتباع الخطوات التالية:

  • تقسيم الإفطار: ابدأ بالماء والتمر والشوربة، ثم انتظر 20 إلى 30 دقيقة قبل تناول الوجبة الرئيسية.

  • الأطعمة الذكية: ركز على البروتينات والألياف والكربوهيدرات المعقدة، وابتعد عن المقليات والحلويات قبل الصلاة مباشرة.

  • الترطيب الذكي: تناول السوائل بشكل تدريجي ومنتظم في الفترة ما بين الإفطار وبدء الصلاة.

  • الحركة والهضم: يفضل القيام بمشي خفيف قبل الصلاة لتسهيل عملية الهضم وتوزيع الطاقة في الجسم بشكل أفضل.

بهذه الخطوات البسيطة، يمكن للصائم تحويل صلاة التراويح من مجهود مجهد إلى تجربة صحية تزيد من نشاطه البدني وتسمو بروحه في ليالي الشهر الفضيل.

Share This Article