صراحة نيوز -مع حلول شهر رمضان المبارك، كشفت دراسة حديثة وتحليلات متخصصة عن تأثير الاستخدام المفرط للإنترنت على الصحة النفسية والجسدية للصائمين، لا سيما فيما يتعلق بجودة النوم، ومستوى التركيز، والحالة المزاجية خلال ساعات الصيام.
وقالت الدكتورة نيفين حسني، استشارية علم النفس الرقمي وعضوة الهيئة العليا لتكنولوجيا المعلومات في مصر، في تصريحات خاصة لـ”إرم نيوز”، إن الإفراط في استخدام الإنترنت يؤدي إلى ما يُعرف بـ “اضطراب الإكراه الحيوي”، ويزيد من مستويات التوتر والانفعال، ويؤثر على شعور الراحة العامة خلال اليوم.
وأشارت حسني إلى أن طبيعة شهر رمضان الروحانية تتطلب مزيدًا من التركيز على العبادات والتأمل، إلا أن الانغماس المستمر في المحتوى الرقمي يخلق ضغطًا نفسيًا متراكمًا ويحدّ من الإحساس بالسكينة التي يميز بها الشهر.
كما أكدت أن الإدمان التعويضي ظاهرة متنامية، حيث يقضي البعض ساعات الصيام في تصفح المنصات الرقمية لتسلية الوقت قبل الإفطار، ما يعمّق الاعتماد على الإنترنت ويؤثر سلبًا على الصحة الجسدية والنفسية.
ولفتت إلى أن المقارنات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول موائد رمضان وأنماط الاستهلاك تمثل ضغطًا إضافيًا على الصائمين، إذ تولّد شعورًا بالنقص أو التقصير، رغم كونها في جوهرها مظاهر استعراضية لا تعكس الواقع.
وختمت بالقول إن رمضان فرصة لإعادة تصحيح العلاقة بالفضاء الرقمي، عبر تقنين الاستخدام وضبطه بما يتلاءم مع خصوصية الشهر، بما يحقق التوازن بين متطلبات العصر وروحانيات الصيام.

