الأردن يُكرّس “العدالة الاجتماعية” نهجاً للتمكين الاقتصادي وصون الكرامة الإنسانية

3 د للقراءة
3 د للقراءة
الأردن يُكرّس "العدالة الاجتماعية" نهجاً للتمكين الاقتصادي وصون الكرامة الإنسانية
The sun illuminates part of the city and the national flag of Jordan. Amman, Jordan, Saturday, September 11, 2021. (Photo by Danil Shamkin/NurPhoto via Getty Images)

صراحة نيوز- يشارك الأردن دول العالم اليوم الجمعة، العشرين من شباط، الاحتفاء بـ اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية لعام 2026، في وقت تشهد فيه المملكة تحولاً استراتيجياً من “الرعاية التقليدية” إلى “التمكين المستدام”. وتأتي هذه المناسبة لتسليط الضوء على النموذج الأردني الذي نجح في تحويل العدالة الاجتماعية إلى برامج تنفيذية تضمن تكافؤ الفرص وتعزز شبكة الأمان الاجتماعي في مواجهة المتغيرات العالمية المتسارعة.

رؤية التحديث الاقتصادي: محرك للعدالة منذ انطلاق المئوية الثانية، برزت رؤية التحديث الاقتصادي كركيزة أساسية لتعزيز العدالة الاجتماعية؛ حيث لم تعد تقتصر على تقديم الدعم المادي، بل امتدت لتشمل تحفيز النمو الشامل والتمكين الاقتصادي للفئات الأكثر احتياجاً في مختلف مناطق المملكة، بما يضمن توزيع ثمار التنمية بشكل عادل يحفظ كرامة المواطن.

مرتكزات التعليم والصحة والعمل وفي قراءة تحليلية للمفهوم، أكد أستاذ علم الاجتماع، الدكتور رامي الحباشنة، لـ “بترا”، أن العدالة الاجتماعية في الأردن تستند إلى مرتكز دستوري يضمن المساواة في الحقوق والواجبات. وأوضح أن هذا المفهوم يرتكز على ثلاثة محاور رئيسة هي: (التعليم، الصحة، والعمل)، باعتبارها القطاعات التي تشكل أساس المساواة، مشيراً إلى أن الدولة واصلت تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية رغم التحديات الإقليمية والأعباء الملقاة على الموارد.

لغة الأرقام: 249 ألف أسرة تحت مظلة الدعم من جانبها، كشفت مدير عام صندوق المعونة الوطنية، ختام شنيكات، عن الدور المحوري للصندوق في ترجمة العدالة الاجتماعية عبر “معادلة استهداف موضوعية وشفافة”. وأوضحت أن الصندوق نجح في شمول أكثر من 249 ألف أسرة في برنامج الدعم النقدي الموحد، مؤكدة أن الهدف الأسمى هو تحويل هذه الأسر من “الانتفاع” إلى “الإنتاج”. وأشارت شنيكات إلى قصة نجاح ملموسة؛ حيث تم تخريج 1,194 أسرة من قوائم الانتفاع خلال عام 2025 بعد تحسن أوضاعها المعيشية بفضل برامج التمكين الاقتصادي والتأهيل المهني.

تمكين ذوي الإعاقة.. جوهر العدالة وعلى صعيد حقوقي، أكدت الدكتورة تقى المجالي، المستشارة في المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، أن العدالة الاجتماعية هي حجر الأساس لدمج هذه الفئة في المجتمع. وشددت على أن الأردن حقق خطوات متقدمة منذ التوقيع على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال توفير الترتيبات التيسيرية وضمان حقوقهم في قانون العمل، بما يكفل مشاركتهم الفاعلة على قدم المساواة مع الآخرين.

Share This Article