صراحة نيوز- كشف برنامج الأغذية العالمي (WFP) في الأردن عن أزمة تمويلية حادة بدأت تفرض ظلالها على المساعدات المقدمة للاجئين في المملكة، حيث اضطر البرنامج منذ مطلع عام 2026 إلى تقليص المعونة الغذائية الشهرية لتصل إلى 15 ديناراً (21 دولاراً) للفرد الواحد، وهو مبلغ يغطي فقط الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية لنحو 220 ألف لاجئ في المخيمات والمجتمعات المضيفة.
سباق مع الزمن: 46 مليون دولار لتأمين عام 2026 وفقاً للتقرير الدوري للبرنامج، فإن الموارد المالية المتاحة حالياً لا تكفي لتغطية المساعدات النقدية إلا حتى نيسان (إبريل) 2026. وأكد التقرير أن البرنامج يحتاج بشكل عاجل إلى 46 مليون دولار لتأمين الاحتياجات الغذائية الأساسية للاجئين حتى نهاية العام الحالي، بالإضافة إلى 9.3 مليون دولار لضمان استمرار “برنامج التغذية المدرسية” الذي يستفيد منه 90 ألف طفل من الفئات الأكثر ضعفاً.
الأردن.. ثاني أعلى نسبة لاجئين في العالم يستعرض التقرير العبء الكبير الذي تتحمله المملكة، حيث يستضيف الأردن ثاني أعلى نسبة من اللاجئين في العالم قياساً بعدد السكان، بإجمالي 3.5 مليون لاجئ، من بينهم:
أكثر من 2 مليون لاجئ فلسطيني.
1.3 مليون لاجئ سوري (منهم 413 ألفاً مسجلون رسمياً حتى يناير 2026).
ملحوظة: شهدت الفترة منذ ديسمبر 2024 عودة نحو 182 ألف لاجئ سوري إلى بلدهم، ما يمثل 30% من المسجلين.
التحديات الاقتصادية والصراعات الإقليمية رغم نجاح الإصلاحات السياسية في تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني، إلا أن التقرير أشار إلى أن تداعيات الصراعات الإقليمية لا تزال تضغط على سوق العمل الأردني وترفع معدلات البطالة، في ظل تحديات هيكلية تتعلق بندرة الموارد المائية ومحدودية الأراضي الزراعية.
الأردن شريان حياة لغزة على صعيد الاستجابة الإقليمية، يواصل البرنامج بالتنسيق مع الحكومة الأردنية دوره المحوري كـ “ممر إنساني” حيوي لقطاع غزة. وخلال شهر كانون الثاني الماضي وحده، تم تسهيل وصول:
238 شاحنة تحمل 4,418 طناً من المواد الغذائية عبر جسر الملك حسين.
حشد 408 شاحنات إضافية ضمن آلية التكتل اللوجستي.
الاحتفاظ بـ 2000 طن من المواد الجاهزة و 2700 طن قيد الإنتاج لتلبية الاحتياجات المتزايدة في القطاع.

