صراحة نيوز- في مشهد يعكس تسارع وتيرة “صبغ” العاصمة الأمريكية بالهوية السياسية للإدارة الجديدة، رُفعت لافتة ضخمة تحمل صورة الرئيس دونالد ترامب على واجهة مبنى وزارة العدل في واشنطن. الخطوة التي نقلتها وكالة “رويترز” تأتي ضمن سلسلة إجراءات تهدف إلى ترسيخ حضور الرئيس الشخصي وبرنامجه السياسي داخل أروقة المؤسسات الاتحادية الكبرى.
دلالات الشعار والموقع اللافتة الزرقاء، التي استقرت بين عمودين في إحدى زوايا المقر العريق، حملت شعار “لنجعل أمريكا آمنة مرة أخرى”(Make America Safe Again). ويحمل اختيار وزارة العدل تحديداً دلالات رمزية عميقة، لاسيما وأن الوزارة كانت خلال السنوات الماضية مسرحاً لسجالات قانونية وتحقيقات كبرى ارتبطت باسم ترامب، مما يجعل رفع صورته عليها بمثابة إعلان عن “عهد جديد” من السيطرة والإدارة.
إعادة هيكلة “واشنطن الفيدرالية” لا تبدو هذه اللافتة مجرد إجراء بروتوكولي، بل هي جزء من استراتيجية أوسع يتبعها ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، تشمل:
تغيير الهوية البصرية: إعادة تسمية مؤسسات بارزة (مثل معهد دونالد جيه ترامب للسلام).
الإصلاح الإداري: إجراء تحويلات إدارية واسعة شملت مسؤولين ارتبطت أسماؤهم بالتحقيقات السابقة ضد الرئيس.
التمكين السياسي: تعيين شخصيات تتبنى برنامجه الانتخابي بشكل كامل في مفاصل الهيئات الثقافية والسياسية.
وتثير هذه التحركات انقساماً في الشارع السياسي الأمريكي؛ حيث يراها أنصاره استعادة لهيبة الدولة وتوحيداً لمسار المؤسسات مع إرادة الناخبين، بينما يصفها معارضوه بأنها محاولة لـ “شخصنة” المؤسسات الاتحادية التي يُفترض أن تظل محايدة ومستقلة عن الرموز السياسية.

