صراحة نيوز-تشير التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة في الشرق الأوسط إلى حشد جوي وبحري هو الأضخم منذ غزو العراق عام 2003. ومع وصول المفاوضات حول الملف النووي والنفوذ الإقليمي إلى طريق مسدود، تبرز التساؤلات حول ما إذا كان هذا الحشد “مناورة ضغط” كبرى، أم تمهيداً فعلياً لعمل عسكري وشيك يقوده الرئيس دونالد ترامب.
السيناريو الأول: “الضربة الجراحية” والرهان على التغيير من الداخل
يستند هذا السيناريو إلى تنفيذ هجمات دقيقة وعنيفة تستهدف مفاصل القوة في النظام الإيراني:
الأهداف: القواعد الجوية للحرس الثوري، منصات الصواريخ الباليستية، ومراكز تخصيب اليورانيوم.
الغاية السياسية: شلّ القدرات العسكرية للنظام ودفع الشارع الإيراني (المثقل بالأزمات الاقتصادية) للانتفاض وإسقاط السلطة، تمهيداً لتحول ديمقراطي.
نقطة الضعف: هذا التوجه “متفائل للغاية”؛ فالتجارب في العراق وليبيا أثبتت أن سقوط الأنظمة المركزية عبر القوة الخارجية غالباً ما يفتح باب “الفوضى الهدامة” بدلاً من الديمقراطية المستقرة.
السيناريو الثاني: “حرب الوكلاء” واشتعال الإقليم
في حال تعرضت إيران لضربة مباشرة، فمن المتوقع ألا تكتفي بالدفاع السلبي، بل ستلجأ لتحريك أذرعها في المنطقة:
رد الفعل: استهداف ممرات الملاحة الدولية (مضيق هرمز)، وقصف القواعد الأمريكية في المنطقة، واستهداف المنشآت النفطية في دول الخليج.
النتيجة: ارتفاع جنوني في أسعار الطاقة العالمية، ودخول المنطقة في دوامة من “حروب الاستنزاف” التي قد تستمر لسنوات، وهو ما يفسر تحذيرات دول الخليج من النتائج غير المقصودة لهذا الهجوم.
السيناريو الثالث: “المناورة العظمى” والصفقة الأخيرة
أن يكون هذا التحشيد هو “ذروة الضغط” لإجبار طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات وهي في موقف الضعف المطلق.
الهدف: الحصول على “اتفاق شامل” يتجاوز النووي ليشمل الصواريخ والنفوذ الإقليمي، دون إطلاق رصاصة واحدة.
العقبة: كبرياء النظام الإيراني الذي يرى في الانصياع تحت التهديد العسكري المباشر نهاية لشرعيته الأيديولوجية.

