صراحة نيوز- مع انبلاج المساء الرمضاني الأول، فتح المركز الثقافي الملكي أبوابه على نغمٍ مختلف؛ حمل عبق الشهر الفضيل وأعاد للمدينة إيقاعها الروحي.
وانطلقت في قلب عمان اليوم الجمعة فعاليات “أماسي رمضان المبارك” بمشاركة شعببةً واسعةً وبحضور وزير الثقافة مصطفى الرواشدة ومدير مهرجان جرش ايمن سماوي، إضافة إلى ممثلين عن الهيئات المجتمعية والفنية والثقافية
وعلت الأصوات بالأناشيد، إذ اعتلت الفرقة المصرية المسرح، وقدّمت عرضًا روحانيًا مزج بين الإنشاد والابتهال، مستحضرة قدسية رمضان وما يحمله من قيم السكينة والتقوى، وبدت القاعة وكأنها تتنفس مع كل نغمة، فيما وجّهت الأناشيد رسائلها الهادئة إلى الحضور، داعيةً إلى اغتنام أيام الشهر في الصلاة والصدقة وقيام الليل، ومؤكدةً معاني التكافل والتعاضد، ومستحضرةً سيرة النبي الكريم في مدائح نبوية عذبة.
وكانت الأمسية أكثر من عرضٍ فني؛ كانت إعلانًا لبداية موسمٍ رمضاني حافل، فقد شكّلت هذه الليلة الإطلاق الرسمي لسلسلة من الفعاليات الفنية والتراثية التي تنظمها وزارة الثقافة في مختلف محافظات المملكة، لتمنح العائلات الأردنية فسحةً من الفرح الروحي، حيث تمتزج الألحان بالإيمان، والتراث بالبهجة.
وفي محطات لاحقة من البرنامج، ستتوزع الأمسيات على المراكز الثقافية في المحافظات، بمشاركة فرق أردنية وعربية من مصر وسوريا، وسط توقعات بحضور جماهيري واسع.
وكان الأداء الروحاني، أضفى على أول أيام رمضان نكهةً خاصة، وجعل المدائح النبوية جسرًا يعبر به الجمهور إلى أجواء الصفاء والطمأنينة.
وهكذا، تمضي أمسيات رمضان لتؤكد أن الثقافة، حين تتكئ على الروح، تصبح لغةً جامعة، تُعيد للأيام معناها، وللشهر الفضيل البهاء.
أنغام رمضانية وروحانية تملأ أولى ليالي رمضان في عمان

