الكرياتين يغادر صالات “الحديد” ليصبح وقوداً للدماغ وحليفاً ضد الشيخوخة

2 د للقراءة
2 د للقراءة
الكرياتين يغادر صالات "الحديد" ليصبح وقوداً للدماغ وحليفاً ضد الشيخوخة

صراحة نيوز-بدأ مكمل “الكرياتين” الشهير في مغادرة إطاره التقليدي المرتبط برياضة كمال الأجسام، ليفتح آفاقاً طبية غير مسبوقة كشفت عنها أحدث التقارير الصحية. وأشارت البيانات العلمية الحديثة إلى أن هذا المكمل الذي لطالما استُخدم لتضخيم العضلات، يمتلك قدرات استثنائية في تعزيز الوظائف الذهنية ودعم الصحة النفسية، حيث يعمل بمثابة “شاحن” للطاقة الدماغية يساعد في تقليل الإرهاق الذهني وتحسين سرعة المعالجة والذاكرة، خاصة لدى فئة كبار السن والأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم، مما يجعله مرشحاً ليكون أحد أهم المكملات الداعمة لجودة الحياة في العصر الحديث.

وفي سياق متصل، أظهرت الدراسات السريرية ارتباطاً لافتاً بين مستويات الكرياتين والصحة النفسية، إذ وُجد أن انخفاض استهلاكه قد يرفع من معدلات الإصابة بالاكتئاب، بينما ساهم استخدامه المدروس في تحسين الحالة المزاجية لبعض الحالات، مع التشديد الطبي على كونه عاملاً مساعداً لا يغني عن العلاجات الدوائية المعتمدة. ولا تتوقف الفوائد عند هذا الحد، بل يمتد أثر الكرياتين ليشكل درعاً واقياً ضد أمراض الشيخوخة، لا سيما حالة “الساركوبينيا” أو فقدان الكتلة العضلية، حيث يسهم بفعالية في الحفاظ على قوة الجسد وكثافة العظام عند اقترانه بتمارين المقاومة، مما يمنح كبار السن استقلالية حركية أكبر.

وعلى الصعيد التمثيلي والجمالي، برز الكرياتين كأداة محتملة في ضبط مستويات سكر الدم وتحسين حساسية الإنسولين، فضلاً عن دخوله عالم العناية بالبشرة من بوابة حماية الجلد من التجاعيد وأضرار أشعة الشمس عند استخدامه موضعياً. ورغم هذه الآفاق الواعدة والنتائج التي تُعد آمنة عند الاستخدام بجرعات معتدلة تتراوح بين غرامين وأربعة غرامات يومياً، يظل الحذر الطبي قائماً بضرورة استشارة المختصين، خاصة لمن يعانون من مشكلات في الكلى أو الكبد، لضمان الحصول على فوائده بعيداً عن أي مضاعفات جانبية، وليظل الكرياتين واحداً من أكثر المكملات إثارة للجدل العلمي الإيجابي في السنوات القادمة.

Share This Article