تطور صادم في واقعة “بدلة الرقص” بالقليوبية

3 د للقراءة
3 د للقراءة
تطور صادم في واقعة “بدلة الرقص” بالقليوبية

صراحة نيوز-شهدت قضية الشاب الذي أُجبر على ارتداء ملابس نسائية في إحدى قرى محافظة القليوبية تطورًا دراميًا قلب مسار التحقيقات رأسًا على عقب، بعدما غيرت الفتاة محور الواقعة أقوالها أمام جهات التحقيق، لتتحول القضية من واقعة إهانة علنية أثارت غضبًا واسعًا، إلى اتهام جنائي مباشر للشاب.

البداية كانت مع انتشار مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي، تُظهر شابًا من قرية ميت عاصم التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية، وقد أُجبر على ارتداء “بدلة رقص” نسائية والوقوف في الشارع وسط تجمهر عدد من الأهالي، في مشهد اعتبره كثيرون اعتداءً صارخًا على الكرامة الإنسانية وتنمرًا علنيًا.

وتداول رواد مواقع التواصل الفيديوهات على نطاق واسع، وسط مطالبات بمحاسبة المتورطين في الواقعة، خاصة أن المعلومات الأولية أشارت إلى أن أسرة فتاة قامت بالتعدي على الشاب وإجباره على ارتداء الملابس النسائية، على خلفية علاقة عاطفية جمعته بابنتهم، التي غادرت منزل أسرتها وتوجهت إليه.

وفي أقوالها الأولى، أكدت الفتاة أمام جهات التحقيق أنها ذهبت إلى الشاب بإرادتها الكاملة، وأنه لم يقم باختطافها أو التعدي عليها، ما عزز رواية أن ما جرى للشاب كان نوعًا من “العقاب الاجتماعي” خارج إطار القانون.

لكن المفاجأة جاءت لاحقًا، حين غيرت الفتاة أقوالها وحررت محضرًا جديدًا تتهم فيه الشاب باستدراجها والتعدي عليها، وفق ما أعلنته محامية الشاب غالية عامر. هذا التطور نقل القضية من إطارها الأول، الذي تمحور حول إهانة الشاب والتشهير به علنًا، إلى اتهام جنائي خطير يضعه في موضع المتهم بعد أن كان يُنظر إليه باعتباره الضحية.

وكانت جهات التحقيق قد أحالت ستة متهمين إلى المحاكمة الجنائية في واقعة إجبار الشاب على ارتداء ملابس نسائية، في خطوة اعتُبرت استجابة للغضب الشعبي الذي صاحب انتشار الفيديوهات. غير أن تغيير أقوال الفتاة فتح الباب أمام سيناريو قانوني جديد، قد يعيد ترتيب أولويات القضية ويؤثر على توصيفها القانوني.

القضية لا تتوقف عند بعدها الجنائي فحسب، بل تعكس أبعادًا اجتماعية معقدة، تتعلق بثقافة “الفضح العلني” والتنمر عبر وسائل التواصل، وتأثير الضغوط الأسرية والمجتمعية على الشهادات والروايات. كما تثير تساؤلات حول مدى استقلالية الأقوال في مثل هذه القضايا الحساسة، وإمكانية تأثرها بالبيئة المحيطة.

وبين روايتين متناقضتين، تبقى الكلمة الفصل لجهات التحقيق والقضاء، في انتظار ما ستسفر عنه الأدلة والإجراءات القانونية، لحسم واحدة من أكثر القضايا التي أثارت الجدل في الشارع المصري مؤخرًا.

Share This Article