صراحة نيوز-أعلن حزب الله، اليوم السبت، مقتل المسؤول العسكري حسين ياغي و5 آخرين في الغارات الإسرائيلية على البقاع الليلة الماضية، بحسب مراسل الجزيرة، فيما حذر الرئيس اللبناني جوزيف عون من أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يفشل المساعي الدبلوماسية لتثبيت الاستقرار.
وقال الحزب في بيان: “يزف حزب الله والمقاومة الإسلامية إلى محبيها القائد الجهادي الشهيد حسين محمد ياغي صادق”.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي في بيان اليوم السبت: إنه وجّه ضربة استهدفت 3 مراكز قيادة تابعة لحزب الله في منطقة بعلبك بلبنان.
وتشير آخر حصيلة إلى مقتل 12 شخصا على الأقل، الجمعة، في غارات إسرائيلية على شرق البلاد وجنوبها، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف حزب الله وحركة حماس.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان سابق، إن “غارات العدو الإسرائيلي على أكثر من بلدة في البقاع أدت إلى استشهاد 10 مواطنين وإصابة 24 بجروح، من بين الجرحى ثلاثة أطفال”.
غارات وتصعيد
واتجه التصعيد الإسرائيلي اتجه شرقا نحو البقاع، بعدما تركز جنوبا نحو مدينة عين الحلوة ظهر الجمعة.
وأشارت إلى أن الغارات كانت عنيفة وأتت على شكل سلاسل، موضحة أن ما أسفرت عنه من ضحايا غير مسبوق منذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن تدمير منزل وتضرر عدد آخر من المنازل، مشيرة إلى أن التصعيد الإسرائيلي يأتي في مرحلة حساسة، إذ يقوم الجيش اللبناني باستكمال خطته شمال الليطاني من أجل حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية.
وفي رده على هذا التصعيد قال الرئيس عون إن غارات إسرائيل تعكس تنكرا لإرادة المجتمع الدولي وقرارات الأمم المتحدة بالالتزام بالقرار 1701، داعيا الدول الراعية للاستقرار في المنطقة إلى تحمل مسؤولياتها لوقف الاعتداءات الإسرائيلية.
وتعهدت الحكومة اللبنانية العام الماضي نزع سلاح حزب الله، وقال الجيش اللبناني، الشهر الماضي، إنه أكمل المرحلة الأولى من الخطة التي تغطي المنطقة القريبة من الحدود الإسرائيلية وصولا إلى نهر الليطاني.
وتتألف خطة الجيش اللبناني من خمس مراحل، وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني وحتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، والواقعة على مسافة نحو أربعين كيلومترا الى الجنوب من العاصمة بيروت.
اعتداءات متواصلة
ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة أمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، واصلت إسرائيل شنّ هجماتها على لبنان، ولا يزال الجيش الإسرائيلي يقوم بعمليات تجريف وتفجير، ويشن -بشكل شبه يومي- غارات في جنوب لبنان.
وأبقت إسرائيل قواتها في 5 تلال إستراتيجية في جنوب لبنان، رغم أن الاتفاق نصّ على انسحابها بالكامل من كامل المنطقة.
وتأتي هذه الاعتداءات في إطار الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024.

