حكومة الاحتلال تصعد الاستيطان في الضفة الغربية والقدس

3 د للقراءة
3 د للقراءة
حكومة الاحتلال تصعد الاستيطان في الضفة الغربية والقدس

صراحة نيوز- أظهر تقرير صادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان استمرار حكومة إسرائيل في تنفيذ مشاريع استيطانية واسعة في الضفة الغربية تحت مسمى “تسوية وتسجيل الأراضي”، بما يشكل خرقًا للقانون الدولي وتهديدًا لحق الفلسطينيين في أراضيهم.

وقال التقرير إن تحركات كل من وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الجيش يسرائيل كاتس تمثل “ثورة استيطانية”، مع تصاعد الخطاب الداعم لتوسيع الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض، ضمن توجهات الحكومة لإعادة رسم المشهد الإداري والأمني في المنطقة، بما يشمل مشاريع جديدة وتعزيز البنية التحتية للمستوطنات القائمة.

وأضاف أن الحكومة خصصت 244.1 مليون شيكل على مدى 3 سنوات لإنشاء آلية لتسجيل الأراضي في المنطقة (ج)، ما ينطوي على خطر تهجير الفلسطينيين من نحو 83% من هذه الأراضي إذا لم يتمكن أصحابها من إثبات ملكيتهم بالشروط الصعبة التي فرضتها سلطات الاحتلال.

وأشار التقرير إلى أن النشاطات الاستيطانية شملت هدم منازل ومنشآت زراعية وتجارية، والاستيلاء على أراضٍ ومنع الفلسطينيين من حراثة أراضيهم ونهب المواشي، وفرض بؤر استيطانية جديدة في محافظات الضفة كافة، بما في ذلك القدس، الخليل، سلفيت، نابلس، رام الله، بيت لحم والأغوار، ما أدى إلى تهجير عشرات العائلات وتقويض مقومات الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

ولفت التقرير إلى أن مستعمرة آدم “جيفع بنيامين” شمال شرق القدس تشهد توسعًا غير مسبوق منذ 1967، مع خطط لإنشاء نحو 6 آلاف وحدة سكنية ومرافق عامة وحدائق ومجمع رياضي وترفيهي، باستثمارات تبلغ نحو 47 مليون شيكل، ضمن استراتيجية لضم القدس إلى الضفة الغربية فعليًا.

كما رصد التقرير استمرار عمليات الاستيلاء والتجريف في محافظة سلفيت، مع 41 مخططًا هيكليًا جديدًا وعطاءات لبناء أكثر من 10 آلاف وحدة استيطانية، إلى جانب إنشاء تجمعات صناعية واستيلاء على أراضٍ كبيرة باسم “أراضي الدولة”.

وفي محافظة الخليل، أُعلن عن خطة إقامة مجمع صناعي استيطاني على مساحة 2400 دونم جنوب المدينة، مع منع الفلسطينيين من حراثة وزراعة أراضيهم في مناطق جبلية جنوبية، تنفيذاً لمطالب المستوطنين وتعزيز السيطرة على الأراضي الفلسطينية.

وأكد التقرير أن هذه السياسات الاستيطانية تشكل انتهاكًا للقانون الدولي وتهدد فرص تحقيق حل الدولتين، فيما دعت دول عربية ومنظمات دولية، بما فيها الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، إلى التراجع عن هذه الإجراءات.

Share This Article