صراحة نيوز -لا يتوقف الاحتلال عن انتهاج أساليب تتجاوز حدود القتل المباشر إلى استهداف الكرامة الإنسانية في قطاع غزة، حيث يعيش مئات الآلاف تحت وطأة حصار خانق وتجويع ممنهج، حوّل الجوع من نتيجة للحرب إلى أداة ضغط نفسي وأمني.
وتتحدث روايات ميدانية عن قيام طائرات مسيّرة بإلقاء طرود صغيرة فوق مناطق سكنية مكتظة، تحتوي على تمور وسجائر وبطاقات تحمل أرقام تواصل، في مشهد يختلط فيه الإغاثي بالابتزازي، وسط تحذيرات من محاولات استغلال الحاجة الإنسانية لأغراض استخباراتية.
ويرى متابعون أن هذه الممارسات تندرج ضمن سياسة “الهندسة القسرية للجوع”، عبر دفع السكان إلى حافة العوز، ثم الظهور بمظهر المساعد المشروط، في محاولة لخلق بيئة ضغط تُستثمر للحصول على معلومات أو تجنيد متعاونين.
كما يحذر حقوقيون من أن مثل هذه الأساليب تسهم في تفكيك النسيج الاجتماعي، عبر بث الشكوك وإشاعة مناخ من الريبة بين أفراد المجتمع الواحد، مستندة إلى استغلال الحاجات الأساسية للمدنيين.
ويؤكد مختصون أن استخدام رموز دينية وغذائية مرتبطة بشهر رمضان، كالتمر، في سياقات ذات طابع أمني، يمثل تصعيدًا في مستوى الحرب النفسية، ويطرح تساؤلات أخلاقية وقانونية حول حدود السلوك في النزاعات المسلحة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار التحذيرات الدولية من تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، وسط دعوات متكررة لوقف استهداف المدنيين وضمان تدفق المساعدات دون شروط أو قيود.

