صراحة نيوز-كشف نقيب الأطباء الدكتور عيسى الخشاشنة عن تسجيل نحو 10 حالات اعتداء على الكوادر الطبية في مختلف محافظات المملكة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، توزعت بين العاصمة إربد، الزرقاء، الكرك وجرش، مشيراً إلى أن هذه الأرقام تأتي في سياق تراجع ملحوظ مقارنة بالعام الماضي الذي سجل ما يقارب 40 حالة. وأرجع الخشاشنة هذا التحسن إلى التغيير في الإجراءات الأمنية التي لم تعد تعامل الطبيب المعتدى عليه كطرف في “مشاجرة”، بل تبقيه في موقع عمله مع إحالة المعتدين فقط إلى القضاء، وهو ما منح الكوادر الطبية شعوراً بالهيبة والاستقرار داخل المنشآت الصحية.
وشدد الخشاشنة في تصريحاته على أن الأوان قد آن لتفعيل حقيقي للقانون المعدل لعام 2019، عبر تسريع إجراءات التقاضي ومنع إسقاط “الحق العام” بيسر، معتبراً أن الاعتداء على الطبيب هو جريمة لا تمس الفرد فحسب بل تمس أمن المجتمع بأسره. وطالب النقيب بضرورة تعزيز التواجد الأمني الدائم داخل المستشفيات الحكومية لضمان الانضباط، مؤكداً أن وجود وحدة أمنية متخصصة يعطي طابعاً إيجابياً ويطمئن مقدمي الخدمة والمراجعين على حد سواء، ويحول دون تفاقم حالات التوتر التي قد تحدث في الميدان الطبي.
وفي قراءة لبيئة العمل، أكد النقيب أن تحسين جودة الخدمة الطبية مرتبط بشكل وثيق براحة الطبيب النفسية والبدنية، لافتاً إلى أن قلة المناوبات والرواتب المجزية هي عوامل أساسية تتيح للطبيب وقتاً كافياً للتواصل مع المرضى وامتصاص توتر ذويهم. وبينما أقر بوجود أزمة في الكوادر ببعض المستشفيات، دعا المجتمع إلى تفهم الضغوطات الهائلة التي يواجهها الأطباء، مؤكداً في الوقت ذاته أن النقابة وإدارات المستشفيات تواصل جهود التوعية والمحاضرات المستمرة لرفع كفاءة التعامل مع الجمهور وتقليل هوة الجفاء بين مقدم الخدمة والمراجعين.
المملكة

