صراحة نيوز- أكدت الدكتورة فيرا سيريوجينا أن التغيرات الهرمونية المصاحبة للتقدم في العمر غالباً ما تُفسَّر على أنها إرهاق أو إجهاد، بينما يكمن وراء كثير من هذه الأعراض أساس بيوكيميائي واضح يؤثر على جودة الحياة لدى الرجال والنساء.
وأوضحت الطبيبة أن التغيرات الهرمونية لدى الرجال تُعرف باسم “سن اليأس الذكري”، حيث يبدأ مستوى هرمون التستوستيرون بالانخفاض عادة بعد سن الثلاثين بمعدل 1% سنوياً، إلا أن زيادة الوزن وقلة النشاط البدني تسارع هذه العملية، ويرافقها تراكم الدهون في منطقة البطن وتراجع الرغبة الجنسية.
أما لدى النساء، فالتغيرات أكثر تعقيداً، حيث تبدأ منذ مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، وقد يحدث نقص في هرمونات البروجسترون والإستروجين والتستوستيرون رغم انتظام الدورة الشهرية، ما يؤدي إلى أعراض مثل زيادة الوزن، التورّم، اضطرابات النوم، تقلب المزاج، ونوبات الاكتئاب، وتظهر هذه الأعراض عادة بين سن 30 و35 عاماً.
وأشارت سيريوجينا إلى أن الجهاز العصبي، وخاصة الجهاز العصبي اللاإرادي، من أولى الأجهزة التي تتأثر، حيث تظهر أعراض مثل الهبّات الساخنة، الخفقان، القلق، نوبات الهلع، وتقلبات ضغط الدم ومستويات السكر في الدم.
وأكدت الطبيبة أهمية التشخيص المبكر، باستخدام مقياس غرين والفحوصات المخبرية لتحديد مستويات الهرمونات بدقة، إلى جانب فحوصات للثدي والحوض وتقييم مؤشرات تخثّر الدم، لما لها من دور وقائي على القلب، الأوعية الدموية، العظام، وعمليات الأيض.
وأوضحت أن التدخل العلاجي في الوقت المناسب يساعد على الحفاظ على النشاط البدني، التوازن النفسي، وجودة الحياة بشكل عام.

