صراحة نيوز- أعلن ديوان المحاسبة، الأحد، عن انطلاق مهمة “مراجعة النظير” الأولى من نوعها في تاريخه الممتد لأكثر من 74 عاماً، في إطار التزامه برفع مستوى الشفافية والمساءلة وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، وضمن الخطة الاستراتيجية للأعوام 2024–2027.
وقال رئيس الديوان راضي الحمادين خلال الاجتماع الافتتاحي إن المهمة تأتي تنفيذاً لمذكرة التفاهم الموقعة بين حكومة المملكة المتحدة ممثلة بوزارة الخارجية والكومنولث والتنمية، والمكتب الوطني للتدقيق، وديوان المحاسبة، مؤكداً أن الخطوة تعكس عمق الشراكة مع الجانب البريطاني والحرص المشترك على تطوير العمل الرقابي وفق أعلى المعايير الدولية.
وأوضح الحمادين أن “مراجعة النظير” تمثل تقييماً مؤسسياً مستقلاً وشاملاً لإطار تدقيق الأداء والحوكمة والإجراءات المؤسسية، إضافة إلى تخطيط التدقيق ومنهجيات التنفيذ وأنظمة ضمان الجودة وإدارة الموارد البشرية والتطوير المهني وقياس أثر التقارير الرقابية.
وبيّن أن الهدف الرئيس من المهمة يتمثل في تقييم مدى اتساق منهجيات وآليات عمل الديوان مع معايير المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الأنتوساي) وأفضل الممارسات الدولية، بما يعزز جاهزية الديوان للتحول التدريجي نحو رقابة الأداء إلى جانب رقابة الالتزام والرقابة المالية.
وأشار إلى أن اختيار المكتب الوطني للتدقيق في المملكة المتحدة جاء نظراً لمكانته الدولية وخبرته الواسعة في مجال رقابة الأداء، لافتاً إلى أن فريق الخبراء يمتلك خبرات تتجاوز 30 عاماً.
وتمتد المهمة أسبوعاً بواقع 25 ساعة عمل مكثف، وتشمل لقاءات مع الإدارة العليا وفرق التدقيق ومديريات تطوير الأداء المؤسسي وتوكيد الجودة، إضافة إلى جلسات مع مؤسسات المجتمع المدني والجهات الخاضعة للرقابة وأعضاء من السلطتين التشريعية والتنفيذية، إلى جانب مراجعة عينات من مهام تدقيق سابقة.
وأكد الحمادين أن مخرجات المهمة ستسهم في تطوير قانون الديوان ونطاق صلاحياته وهيكله التنظيمي، بما يعزز التحول نحو رقابة الأداء ويرسخ مصداقية التقارير أمام مجلس الأمة والجهات الدولية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية في إصلاح القطاع العام وتعزيز الحوكمة الرشيدة.

