صراحة نيوز- – كشفت تقارير صحفية أمريكية عن أزمة “إنهاك” حادة تضرب طاقم حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد فورد”، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من استسهال مقارنة العمليات العسكرية الخاطفة بالصراع المحتمل مع طهران، نظراً لتعقيدات الجغرافيا العسكرية الإيرانية.
أزمة داخل “فورد”: أعطال فنية وضغوط نفسية نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” صوراً قاتمة للحياة على متن أكبر حاملة طائرات في العالم، حيث يقترب الطاقم من كسر الرقم القياسي لأطول فترة انتشار مستمرة في تاريخ البحرية. وأفاد البحارة بوجود أعطال متكررة في نظام الصرف الصحي، مما فاقم من صعوبة المعيشة، تزامناً مع حرمانهم من حضور جنازات أقاربهم أو ولادة أطفالهم. وأكد التقرير أن “عدم اليقين” بشأن موعد العودة دفع الكثيرين للتفكير في الاستقالة فور الوصول إلى الميناء.
فخ المقارنة: لماذا تختلف طهران عن كاراكاس؟ من جانبها، حذرت صحيفة “نيويورك تايمز” من خطورة القياس على عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في أي صراع مستقبلي مع إيران. وأبرز الخبراء فوارق جوهرية تجعل من طهران هدفاً “بالغ الصعوبة”:
العمق الجغرافي: تقع طهران على بعد 400 ميل في عمق البر، بعكس كاراكاس القريبة من الساحل.
القوة العسكرية: وجود 150 ألف مقاتل من الحرس الثوري يحمون قيادة “متجذرة أيديولوجياً”.
سلاح النفط: التهديد الدائم بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما وصفته الصحيفة بـ”الكابوس” الذي قد يشعل أسعار النفط عالمياً.
وخلصت التقارير إلى أن المناورات الإيرانية الأخيرة بصواريخ الدفاع البحري والجوي في المضيق، تبعث برسالة ردع واضحة تجعل من أي مغامرة عسكرية أمريكية حسابات معقدة تتجاوز مجرد القدرة النارية.

