صراحة نيوز – يبرز مقام الصحابي الجليل الحارث بن عمير الأزدي كواحد من أهم المعالم الدينية والتاريخية في لواء بصيرا بمحافظة الطفيلة، حيث يتربع على الطريق الدولي المؤدي إلى محمية ضانا والبترا، ليشكّل محطة روحانية تجمع بين عبق التاريخ الإسلامي وجمالية العمارة الحديثة.
إعمار هاشمي وتوسعة شاملة نفذت وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، مشروعاً متكاملاً لتطوير وتوسعة المقام الذي افتتحه جلالة الملك عبدالله الثاني في آب 2006. وتحول الموقع من غرفة صغيرة إلى صرح إسلامي مهيب يمتد على مساحة 2300 متر مربع، يتميز بمئذنة شاهقة بارتفاع 24 متراً، وبناء من الحجر الأبيض المزين بزخارف إسلامية متقنة.
مرافق متكاملة تخدم 50 ألف زائر سنوياً وبحسب مدير أوقاف الطفيلة، الدكتور لؤي الذنيبات، فإن المقام بات يستقطب سنوياً نحو 50 ألف زائر من داخل وخارج المملكة. ويضم المشروع مرافق متكاملة تشمل:
مصلى للرجال وآخر للنساء، وصحناً وأروقة واسعة.
مكتبة دينية وسكناً للإمام وقاعات متعددة الأغراض.
حدائق ومسطحات خضراء ومواقف للسيارات لخدمة الأفواج السياحية.
قيمة تاريخية استثنائية يستمد المقام أهميته من سيرة صاحبه؛ الصحابي الحارث بن عمير الأزدي، رسول النبي ﷺ إلى ملك بصرى، والذي أدى استشهاده على يد القوات الغسانية إلى وقوع معركة مؤتة الخالدة. ويطل المقام بموقعه الاستراتيجي على العاصمة التاريخية لمملكة “أدوم”، مما يجعله نقطة ربط بين الحضارات القديمة وبدايات انتشار الإسلام في بلاد الشام.
ويعد المقام اليوم مركز إشعاع ثقافي وتربوي، يجسد حرص الأردن على رعاية مقامات الصحابة والشهداء الذين روت دماؤهم ثرى المملكة، ليبقى شاهداً حياً على تضحيات الرعيل الأول في سبيل الدعوة الإسلامية.

