الشركات الفرنسية تواجه ارتباكاً قانونياً وتجارتياً بعد الرسوم الأميركية

3 د للقراءة
3 د للقراءة
الشركات الفرنسية تواجه ارتباكاً قانونياً وتجارتياً بعد الرسوم الأميركية

صراحة نيوز- اعتبرت صحيفة «لوموند» الفرنسية أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض ضريبة بنسبة 15% على البضائع الواصلة إلى الولايات المتحدة عقب رفض المحكمة العليا الأمريكية لقراره السابق يفتح فصلا جديدا من عدم الاستقرار، ما يثير قلق الشركات الفرنسية.

في البداية، بدا قرار المحكمة العليا، الصادر الجمعة، والذي ألغى ما يعرف بـ«الرسوم الجمركية المتبادلة» التي فرضها ترامب، بمثابة خبر إيجابي للشركات الأوروبية. إلا أن هذه الفرحة لم تدم طويلا، إذ شهد عطلة نهاية الأسبوع سلسلة من التطورات المتسارعة والمتناقضة، ما أنهى المشهد في أجواء من الحيرة والارتباك.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «هالوت» ورئيس منظمة «فرانس إندستري» التي تمثل قطاع الصناعة الفرنسي، ألكسندر سوبو: «نحن ندخل مرحلة جديدة من عدم اليقين، وهذا أمر يثير القلق بلا شك».

وردا على قرار المحكمة العليا التي اعتبرت أنه تجاوز صلاحياته، اتجه الرئيس الأمريكي إلى فرض ضريبة جديدة على جميع البضائع القادمة إلى الولايات المتحدة، بغض النظر عن مصدرها، مستندا إلى قانون تجاري أمريكي يشكل أساسا قانونيا بديلًا للإطار الذي استخدمه سابقًا في أبريل/نيسان 2025، والذي رفضته المحكمة.

وينصّ البند 122 من قانون التجارة الأمريكي على منح الحكومة حق فرض رسوم جمركية لمدة تصل إلى 150 يوما، قابلة للتجديد بموافقة الكونغرس، ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ الثلاثاء المقبل.

وفي خطوة تصعيدية إضافية، أعلن ترامب السبت أنه سيرفع معدل الضريبة إلى 15%، وهو الحد الأقصى المسموح به بموجب قانون التجارة، وهي نسبة كانت سارية بالفعل على جزء كبير من الشركات.

ووفقا للصحيفة الفرنسية، يحذر خبراء اقتصاد من أن هذه الخطوة قد تزيد حالة الارتباك بين الشركات الفرنسية، خصوصا الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد بشكل كبير على التصدير إلى السوق الأمريكية.

كما أشارت «لوموند» إلى أن حالة عدم اليقين القانوني والتغير المفاجئ في السياسات الجمركية تجعل التخطيط المالي والاستراتيجي أكثر صعوبة، وقد تؤدي إلى تباطؤ الاستثمارات أو تأجيل عقود شراكات مهمة.

وأكد سوبو أن «الشركات تحتاج إلى استقرار حتى تتمكن من المنافسة عالميًا، لكن التقلبات المتتالية تضعها في موقف هش أمام المنافسين الدوليين».

وعلى المستوى السياسي، يعكس القرار الأمريكي تصعيدًا جديدًا في التوترات الاقتصادية بين واشنطن وأوروبا، ما قد يفتح الباب أمام ردود متبادلة تشمل رفع الرسوم أو فرض قيود تجارية إضافية.

ويشير مراقبون إلى أن الشركات الفرنسية قد تضطر إلى إعادة تنظيم سلاسل التوريد أو البحث عن أسواق بديلة، وهو ما قد يعيد تشكيل ملامح التجارة الدولية على المدى القصير والمتوسط، ويضع باريس أمام تحدٍ مزدوج يتمثل في حماية مصالح شركاتها وتأمين فرص العمل في بيئة دولية شديدة التقلب.

Share This Article