صراحة نيوز-شهدت المكسيك يوم الاثنين موجة عنف دموية أسفرت عن مقتل نحو 55 شخصاً، بينهم 25 عنصراً أمنياً و30 من أفراد كارتل “خاليسكو الجيل الجديد”، وذلك في أعقاب العملية العسكرية التي أدت إلى مقتل زعيم الكارتل “نيميسيو أوسيغيرا” الملقب بـ “إل مينتشو”. وأعلن وزير الأمن المكسيكي، عمر غارسيا حرفوش، أن الهجمات الانتقامية طالت 20 ولاية، حيث قطع المسلحون الطرق بالشاحنات المشتعلة، مما دفع الحكومة لنشر 2500 جندي إضافي في غرب البلاد لتعزيز الردع. وتأتي هذه الاضطرابات قبل أربعة أشهر فقط من انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، وسط مخاوف جدية على أمن البطولة كون مدينة غوادالاخارا، معقل الكارتل، هي إحدى المدن المضيفة. وفيما أكدت الرئيسة المكسيكية، كلاوديا شينباوم، أن البلاد “هادئة”، لا تزال المدارس والشركات مغلقة في ولايات عدة، بينما أصدرت الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا تحذيرات لمواطنيها بملازمة المنازل وتجنب السفر غير الضروري للمكسيك. وعلى الصعيد السياسي، نفت شينباوم مشاركة قوات أمريكية في العملية رغم ضغوط الرئيس ترامب المستمرة، مشيرة إلى أن التعاون اقتصر على تبادل المعلومات الاستخباراتية حول “إل مينتشو” الذي كان مطلوباً بمكافأة قدرها 15 مليون دولار. ويرى مراقبون أن مقتل “إل مينتشو” قد يفتح الباب أمام انشقاقات داخل الكارتل المصنف منظمة إرهابية، مما قد يزيد من حدة الصراعات الداخلية على خلافته في واحدة من أقوى المنظمات الإجرامية عالمياً.

