صراحة نيوز-أكد باباك تافاسولي، محلل المخاطر السياسية في شركة “سكور”، أن المنطقة تشهد حالياً أكبر تعبئة عسكرية أمريكية منذ غزو العراق عام 2003، مشدداً على أن حجم هذا الانتشار يتجاوز غرض الردع التقليدي، إذ “لا يمكن حشد مثل هذه القوة لمجرد الاستعراض”. وفي تحليل نشره عبر “لينكد إن”، وضع تافاسولي ثلاثة سيناريوهات لمستقبل المواجهة؛ الأول بنسبة احتمال 70%، ويتوقع هجوماً أمريكياً محدوداً يستهدف منشآت نووية وصاروخية لإجبار طهران على التفاوض، مع توقع أضرار مادية في المراكز الحضرية والموانئ الإسرائيلية. أما السيناريو الثاني (20%)، فيفترض نجاح “سياسة العصا” في دفع طهران للمفاوضات دون قتال، مما يجنب قطاع التأمين خسائر مادية.
وحذر تافاسولي من السيناريو الثالث والأخطر (10%)، وهو حملة عسكرية مطولة تستهدف قيادات النظام ومحطات النفط، مما قد يشعل رداً إيرانياً ضد السعودية والإمارات، ويؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز وقفز أسعار النفط إلى 150 دولاراً للبرميل، ما يضع ضغوطاً ائتمانية هائلة على الاقتصادات المستوردة. وتزامناً مع هذه التحذيرات، اتخذت واشنطن خطوات احترازية ميدانية، حيث أمرت الخارجية الأمريكية اليوم الاثنين بمغادرة موظفيها غير الأساسيين وعائلاتهم من بيروت، وفرضت قيوداً مشددة على حركة دبلوماسييها، في مؤشر إضافي على جدية التهديدات الأمنية الراهنة في المنطقة.

