صراحة نيوز- تبنّت الجمعية العامة للأمم المتحدة، خلال استئناف جلسة استثنائية طارئة بشأن أوكرانيا، قرارا جديدا بعنوان “دعم السلام الدائم في أوكرانيا”، بالتزامن مع مرور أربع سنوات على الحرب الروسية لأوكرانيا، وقرابة 12 عاما على الضم غير القانوني لجمهورية القرم ذاتية الحكم ومدينة سيفاستوبول.
وحصل القرار على تأييد 107 دول، فيما عارضته 12 دولة، وامتنعت 51 دولة عن التصويت.
وتضمّن القرار الدعوة إلى وقف فوري وكامل وغير مشروط لإطلاق النار بين الاتحاد الروسي وأوكرانيا، وتكرار التأكيد على ضرورة إحلال سلام شامل وعادل ودائم يتماشى مع القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة.
كما شدد على تكرار الدعوة إلى التبادل الكامل لأسرى الحرب، والإفراج عن جميع الأشخاص المحتجزين بصورة غير قانونية، وإعادة جميع المحتجزين والمدنيين الذين نُقلوا أو رُحّلوا قسرًا، بمن فيهم الأطفال، باعتبار ذلك تدبيرًا مهمًا من تدابير بناء الثقة.
وفي كلمتها خلال الجلسة، قالت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك إن الحرب في أوكرانيا، “التي بدأها عضو دائم في مجلس الأمن في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة”، لا تزال تُلحق معاناة لا توصف بالشعب الأوكراني، مشيرة إلى أن عام 2025 كان الأكثر دموية بالنسبة للمدنيين منذ بدء الحرب الروسية للبلاد.
وذكّرت بيربوك بأن العنف الدائر هناك لا يرحم أحدًا، “لا الأمهات ولا الآباء، ولا الأجداد، وبالتأكيد ليس الأطفال”، مؤكدة أن “التدمير الممنهج للبنية التحتية حوّل مدنًا كانت نابضة بالحياة إلى جحيم”.
وشددت في كلمتها، التي ألقتها بالنيابة عنها المندوبة الدائمة للرأس الأخضر لدى الأمم المتحدة تانيا روموالدو، إحدى نائبات الرئيسة، على أنه لا يمكن السماح لانتهاك القانون الدولي بأن يصبح “أمرًا معتادًا”، مؤكدة ضرورة حماية المبادئ التأسيسية لميثاق الأمم المتحدة.
وأشارت إلى أن الجلسة الطارئة بشأن أوكرانيا انعقدت للمرة الأولى في 28 شباط 2022، بعد الجمود الذي شهده مجلس الأمن الدولي، مؤكدة أن العالم اجتمع آنذاك ليؤكد أن القضية لا تتعلق بأوكرانيا أو أوروبا فحسب، بل بالنظام الدولي للسلام وميثاق الأمم المتحدة نفسه.
وأفادت بأن الجمعية العامة تبنّت منذ ذلك الوقت ثمانية قرارات تطالب باستمرار بالانسحاب الفوري والكامل وغير المشروط للقوات الروسية من الأراضي الأوكرانية.
كما رحّبت بجميع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق وقف فوري وكامل وغير مشروط لإطلاق النار، بما يضع حدًا للحرب ويعزز المسار نحو سلام دائم عبر المفاوضات.


