الضمان الاجتماعي: بدء تطبيق التعديلات تدريجيًا اعتبارًا من 2030

6 د للقراءة
6 د للقراءة
الضمان الاجتماعي: بدء تطبيق التعديلات تدريجيًا اعتبارًا من 2030

صراحة نيوز- قال مدير إدارة البحوث والدراسات في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي محمد خريس، إنه اعتبارا من العام 2030 سيبدأ تطبيق قانون الضمان الاجتماعي الجديد بعد إقرار تعديلاته وفق مراحله الدستورية، موضحا أن التدرج نحو التقاعد الوجوبي لغاية سن الـ 65 عاما يبدأ من العام 2030 إلى العام 2040.

وأوضح في تصريحات لـ “المملكة”، أن التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي جاءت لتحقيق توازن دقيق بين الاستدامة المالية للمؤسسة وضمان حقوق المشتركين، وبما يراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية، وبصورة تدريجية لا تُحدث أثراً فورياً على المستفيدين.

وأشار إلى أن تأجيل الحكومة تطبيق التعديلات الجديدة للقانون حتى العام 2030 يعطي المستحقين للتقاعد الوجوبي والمبكر العدالة والفرصة من أجل أخذ القرار المناسب بشأن التفكير بالتقاعد وقتما أرادوا.

وأوضح خريس أن التدرج بإضافة ستة أشهر كل عام سيكون حتى عام 2047 للذكور للوصول إلى 30 سنة خدمة، وحتى عام 2041 للإناث للوصول إلى 25 سنة خدمة، مشيرا إلى أن مدة تطبيق التدرج تبلغ 21 عاما للذكور و15 عاما للإناث.

وشدد على أن عناصر احتساب الراتب التقاعدي، سواء للتقاعد الوجوبي أو المبكر، لن يطرأ عليها أي تغيير خلال السنوات الأربع المقبلة، مؤكدا أن من يستحق التقاعد في عام 2026 سيتمكن من التقاعد وفق القواعد النافذة حاليا نفسها، كما سيظل ذلك متاحا للأعوام 2027 و2028 و2029 بدون أي مساس بطريقة الاحتساب.

وبيّن خريس أن التعديلات تبدأ بالتدرج بعد ذلك، حيث ستدخل زيادات تدريجية على مدد الاشتراك وسن التقاعد الوجوبي اعتبارا من عام 2030. ويبلغ سن التقاعد الوجوبي حاليا 60 عاما للذكور و55 عاما للإناث، على أن يتم رفعه بشكل تدريجي بمقدار ستة أشهر كل عام، ليصبح في عام 2030 ستين عاما ونصف للذكور وخمسة وخمسين عاما ونصف للإناث، مبينا أن المدة اللازمة للوصول إلى هذه الشروط الكاملة تبلغ 14 عاما.

وأشار خريس إلى أن مشروع القانون يتضمن أيضاً رفع الحد الأدنى لعدد الاشتراكات اللازمة للحصول على راتب التقاعد الوجوبي من 180 اشتراكاً إلى 240 اشتراكاً، مؤكداً أن هذا الرفع لن يتم دفعة واحدة وإنما بشكل تدريجي. ووفق هذا التدرج، فإنه في عام 2030 يصبح مطلوبا من الذكر الذي يبلغ سن التقاعد الوجوبي 60.5 سنة إتمام 186 اشتراكا، وينطبق الأمر ذاته على الأنثى التي يصبح سن التقاعد الوجوبي لها 55.5 سنة.

وأوضح أن عناصر احتساب راتب التقاعد الوجوبي تقوم على معادلة تشمل معامل المنفعة مضروباً بعدد سنوات الخدمة أو عدد الاشتراكات، في متوسط أجر الاشتراك أو متوسط أجر الخاضع للضمان الاجتماعي، مشيرا إلى أن الراتب التقاعدي الأساسي يُضاف إليه كل من الزيادة العامة وزيادة الإعالة.

وبيّن خريس أن زيادة عدد الاشتراكات تؤدي بطبيعة الحال إلى رفع قيمة الراتب التقاعدي، موضحا أنه عند الانتقال من الحد الأدنى البالغ 180 اشتراكا إلى 186 اشتراكا، فإن ذلك سينعكس زيادة على الراتب التقاعدي. وضرب مثالاً على ذلك، قائلاً إن مشتركا يبلغ متوسط أجره 300 دينار، فإن زيادة ستة اشتراكات فقط تؤدي إلى رفع راتبه التقاعدي بنسبة تقارب 2.2%.

وأضاف أن الوصول التدريجي إلى 240 اشتراكا مع استكمال التدرج في سن التقاعد ما بين 60 و65 عاما، سيؤدي إلى زيادة في الراتب التقاعدي تتراوح بين 25% و28%، وذلك بحسب الأجر الخاضع للاقتطاع.

وأكد خريس أن زيادة مدة الاشتراك المطلوبة للحصول على راتب تقاعدي ستصب في مصلحة من يختار الاستمرار في العمل حتى سن 65 عاما، موضحا أن التدرج في تطبيق هذه التعديلات سيمتد من عام 2030 وحتى عام 2040 بالنسبة للتقاعد الوجوبي، بما يحقق الاستدامة المالية للضمان الاجتماعي بدون الإضرار بحقوق المشتركين، ويعزز العدالة بين الأجيال.

رئيس الوزراء جعفر حسان، قال إن الحكومة عدّلت مسودة مشروع قانون الضمان الاجتماعي، بحيث لا يمس أي مستحق للتقاعد المبكر أو الوجوبي أو الاختياري خلال السنوات الأربع المقبلة إطلاقا.

وبين رئيس الوزراء، خلال ترؤسه لجلسة مجلس الوزراء الثلاثاء، أن تطبيق القانون سيبدأ عام 2030 بشكل متدرج، وعلى امتداد العشر سنوات اللاحقة، وحتى عام 2040 للتقاعد الوجوبي للذكور والإناث (أي أنه لن يطبق بشكله الكامل، إلا بعد 14 عاما من نفاذه، إذا أقر هذا العام، بالنسبة للتقاعد الوجوبي).

أما بالنسبة للتقاعد المبكر والاختياري، أوضح رئيس الوزراء أنه سيبدأ تطبيقه بعد عام 2030 بشكل متدرج أيضا حتى عام 2047 للذكور وعام 2041 للإناث. (أي سيطبق بشكله الكامل بعد 21 عاما للذكور و15 عاما للإناث بالنسبة للتقاعد المبكر والاختياري).

وكشف حسّان أنه تم بموجب التعديلات، الإبقاء على فارق الخمس سنوات، أو 60 اشتراكا، بين المرأة والرجل في التقاعد المبكر كما كان، وكما هو كذلك للتقاعد الوجوبي.

ونشرت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، على موقعها الإلكتروني الثلاثاء، نتائج الدراسة الاكتواريةالحادية عشرة، التي تُجرى كل 3 سنوات بموجب أحكام المادة (18) من قانون الضمان الاجتماعي.

وأظهرت نتائج الدراسة أن صناديق التأمينات التي تديرها تتمتع بوضع مالي جيد جدًا ومستدام، ولا سيّما تأمينات إصابات العمل، والأمومة، والتعطل عن العمل، مما يعكس متانة المركز المالي للمؤسسة وقدرتها على الوفاء بجميع التزاماتها تجاه المشتركين والمتقاعدين، اعتمادًا على الإيرادات التأمينية والعوائد الاستثمارية والأصول، مع التأكيد على أهمية تعزيز الاستقرار المالي لضمان القدرة على تغطية الالتزامات المستقبلية دون الحاجة إلى استخدام الأصول أو العوائد الاستثمارية.

وبيّنت المؤسسة أن الدراسة الاكتوارية أظهرت أن نقطة التعادل الأولى ستكون في عام 2030، حيث تتساوى الإيرادات التأمينية المباشرة من الاشتراكات مع النفقات التأمينية، مشيرةً إلى أن ابتعاد نقطة التعادل الأولى زمنيًا يُعدّ مؤشرًا إيجابيًا على الاستقرار والاستدامة الأفضل للوضع المالي للمؤسسة.

كما أوضحت أن نقطة التعادل الثانية متوقعة في عام 2038، وفيها تصبح الإيرادات التأمينية والعوائد الاستثمارية السنوية غير كافية لتغطية النفقات التأمينية المطلوبة، في حال لم يتحسن العائد على الاستثمار.

Share This Article