محادثات جنيف النووية: إيران تحصر التفاوض وواشنطن توسّع الشروط وسط تهديدات الحرب

3 د للقراءة
3 د للقراءة
محادثات جنيف النووية: إيران تحصر التفاوض وواشنطن توسّع الشروط وسط تهديدات الحرب

صراحة نيوز-انطلقت في جنيف، الخميس، الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي بشأن الملف النووي الإيراني، وسط أجواء مشحونة بالتصعيد العسكري والاتهامات المتبادلة.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران تدخل الجولة الجديدة “بجدية ومرونة”، مشدداً على أن المفاوضات ستقتصر على الملف النووي فقط، من دون التطرق إلى برنامج الصواريخ الباليستية أو القضايا الإقليمية. وأشار إلى احتمال انضمام المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي إلى المحادثات، كما حدث في الجولة السابقة.

من جهته، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن بلاده لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، مؤكداً الالتزام بفتوى المرشد الأعلى علي خامنئيالتي تحظر ذلك. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية أن المقترح الذي تقدمت به طهران في جنيف “يبدد جميع الذرائع الأميركية”، معتبرة أن رفضه سيكشف عدم جدية واشنطن في المسار الدبلوماسي.

في المقابل، يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب التأكيد على تفضيله الحل الدبلوماسي، لكنه يتهم إيران بمواصلة طموحاتها النووية، مشيراً إلى تطويرها صواريخ قادرة على تهديد أوروبا والقواعد الأميركية في الخارج. كما حذر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو من أن استبعاد البرنامج الصاروخي من المفاوضات يمثل “مشكلة كبيرة جداً”.

ويتمحور الخلاف الأساسي حول طبيعة البرنامج النووي الإيراني؛ إذ تتهم الدول الغربية طهران بالسعي لامتلاك قنبلة نووية، بينما تصر إيران على أن برنامجها سلمي ويهدف إلى توليد الطاقة، في إطار التزاماتها بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وتؤكد إيران امتلاكها ترسانة صاروخية محلية الصنع، من بينها صواريخ “شهاب-3” التي يبلغ مداها نحو ألفي كيلومتر، في حين تشير تقديرات أميركية إلى أن مداها الأقصى لا يتجاوز ثلاثة آلاف كيلومتر، وهو ما يقل بكثير عن المسافة إلى الأراضي الأميركية.

وتأتي جولة جنيف وسط تعزيز عسكري أميركي في المنطقة، وبعد أشهر من تصعيد عسكري شهدته المنطقة، ما يفتح الباب أمام احتمالات متعددة بين التوصل إلى اتفاق يخفف التوتر، أو الانزلاق نحو مواجهة أوسع.

ويرى محللون أن المنطقة تقف أمام مفترق طرق حاسم؛ فبينما تتحدث طهران عن “فرصة تاريخية” لاتفاق غير مسبوق، يحذر مراقبون من أن أي ضربة عسكرية محتملة قد تشعل صراعاً إقليمياً واسعاً، تتجاوز تداعياته حدود الملف النووي إلى مجمل توازنات الشرق الأوسط.

Total Views: 0
Share This Article