صراحة نيوز- خليل النظامي
(ما تزعلوا مني… بس دبوس صغير)
بتقول إحصائية منظمة الأغذية والزراعة إنه ما ظل بـ الأردن غير حوالي 6200 حمار بس،، وهو رقم عادي عند كثير من الناس، بس اللي بعرف قرى الأردن بشوف انه الموضوع كبير كثير مش شوي،،
زمان ،،، على دورنا،، كان الحمار جزء من يومياتنا،، يحمل المي والحطب والقمح والشعير والكرسنة وشوالات الزيتون،، ولا بتفرق عنده شتاء أو صيف برد أو حر،، ولا بهمه اذا كانت الطريق وعرة أو سهل، لا بشكي ولا ببكي،، ولا بده حد يمدحه وينشرله صورة على الفيسبوك، ولا بده شكر،، عارف شغلة وبعمله على أفضل وجه،،
أما اليوم الدنيا تطورت،، وصار فيه سيارات وجرافات وقلابات وغيره،، واستغنينا عن الحمار، وبطلنا نرد عليه السلام،، ولكن مش مهم ليش قل عدد الحمير في الأردن،، المهم شو قل معها من قيم..؟؟!!!
احكيلكوا شوي،،،
الحمار كان يتحمل شغل قاسي جدا وهو ساكت،، وكان يشيل عن الناس احمالهم بدون ما يتفلسف أو يبرر،، أما اليوم كثير منا صار يحكي أكثر من ما بشتغل،، وكثير منا شايل شعارات ونازل حكي وخطابات عى منابر رسمية وخاصة وبمدح بفلان وعلنتان وبطبل وبسحج وبزمر من على المنصة،،، بس وقت الجد ما بتلاقيه يشتغل شيء،، واذا في غلط مش مستعد يتحمل مسؤولية وبهرب فورا،، أو بتطلع عشيرته ببيان صحفي تدافع عنه،،
وعندي بجرش بالقرية،، كنت اشوف الحمار واقف شامخ عمره ما هرب،، لانه بعرف انه عليه شغل ولازم يخلصه على اكمل وجه،،
واليوم،، في ناس كثيرة قاعدة بتتفرج على الخطر وهو بقرب،، وعلى الفساد وهو بنتشر،، وعلى الظلم وهو بتوسع،، وبتصرفوا وكأنه الموضوع مو مهم ولا بعنيهم،، وغيرهم شاطر بس يكتب منشورات وبوستات وحكي كبير هم أصلا مش فاهمينه،، على أساس انهم بعموا اللي عليهم،،، قال بقلك : والله انا كتبت على الفيسبوك كذا،،كذا،،
والسولافة مش سولافة حمار وبس،، السولافة قصة مسؤولية،،،
في ناس لهفت واخذت من البلد كثيييير،، وصار الها اسم ومكانة بعد ما كانوا نكرات،، ولما البلد احتاجتهم بشكل جدي،، طلعوا بأعذار جاهزة،، وتبريرات مغلفة،، وحكي كثير بدون فعل جاد،،،
بالنهاية،،،
الوطن مش شعار نحطه عالسوشال ميديا والفيسبوك،،، ولا كلمة نحكيها بالمناسبات والخطب وسوالف الحصيدة،،الوطن شغل يومي وتعب والتزام وموقف جاد وحقيقي،،، مش كل ما صعبت الأمور نهرب ونرمي اللوم على غيرنا،،،
جرش ما ضل بيها حمير اتعلم منها،،، بس الدرس واضح،، البلد ما بتنحمل بـ صف السوالف،، البلد بتنحمل بـ الفعل،، وما بنحميها بالتفرج من بعيد،، بنحميها بالوقفة الصادقة،،،

