إيران .. تقصف .. سبعة أقطار .. عربية

6 د للقراءة
6 د للقراءة
إيران .. تقصف .. سبعة أقطار .. عربية

صراحة نيوز- عوض ضيف الله الملاحمة

إيران الفارسية ، وجهت غِلّها من القصف الصهيوني الأمريكي الى جيرانها العرب . ( فشّت غلها ) على الصهاينة والأمريكان ، بقصف ( ٧ ) سبعة أقطار عربية . حيث طال قصفها كلاً من : ( الأردن ، وسوريا ، والكويت ، والبحرين ، وقطر ، والسعودية ، والإمارات ) .

وبتعبير آخر كافة أقطار أسيا العربية ، قُصفت سواء من إيران ، او الكيان ، او الأمريكان . حيث إضافة للأقطار التي قصفتها إيران ، فقد قصف الكيان لبنان ، كما قصفت أمريكا العراق ، ويتبقى اليمن الذي هو عُرضة للقصف الصهيوني والأمريكي في أية لحظة ، وقد قُصف عشرات المرات في السابق منهما .

تساقطت الصواريخ الإيرانية على الأردن ، وسوريا ، والكويت ، والبحرين ، وقطر ، والسعودية ، والامارات ، وهي كلها ليست طرفاً في الحرب ، ولا دواعيها ، ولا أسبابها ، ولا مبرراتها . لكن ( الحيط الواطي كل بنطه ) .

مع ان المبرر هو وجود قواعد امريكية في تلك الأقطار — ومع رفضي القطعي لوجود تلك القواعد — لكن كل بلد حر في علاقاته الدولية ، والى اي حد يمكن ان يذهب بها ، وسواء كانت ( مفروضة ) او ( إختيارية ) .

صافرات الإنذار إشتغلت ، وصَمّت الأذان ، وأرعبت الأطفال ، ووترت الرجال والنساء على حدٍّ سواء . لأنها تشي بِنُذر الحرب ، وكأن رائحة الدم تفوح مع موجاتها الصوتية . مع أنني لا أرى أَيُّ داعٍ لها لأسباب عديدة وكثيرة ، أهمها عدم وجود ملاجيء في كافة الأقطار العربية التي تم قصفها . لأن دواعي إستعمال صفارات الإنذار هي تنبيه السكان لترك بيوتهم والتوجه الى ملاجيء حصينة آمنه ، مخدومة لإستقبال السكان الذين لاذوا اليها لحماية انفسهم من الغارات والقصف ، مثلما يحصل في الكيان الصهيوني ، حيث تتوافر ملاجيء حديثة ، حضارية ، مخدومة ، ومجهزة لإستقبال السكان الذين يلجأون اليها ، للحد من التعرض للخطر .

وصلت أمتنا العربية بكافة أقطارها ، الى الدرك الأسفل بين الأمم . حيث لا حضور إقليمي ، ولا دولي . وبدون هيبة كهيبة الدول ، ولا وقارها ، ولا حُرمة أراضيها ، ولا إستقلالها ، ولا حرية قرارها . فالسيادة منقوصة ، والهيبة مفقودة ، والإستقلال شكلي مع انه مستمر لكن الإستعمار غيّر وجهه القبيح ، وابتكر مساحيق عديدة فنية غاية في الدقة ، لإخفاء وجهه القبيح ، وتحول الى أشكال عديدة ، لكن آثاره واضحة ، ونتيجته تراجع أقطارنا العربية القهقرا ، بدل ان تتقدم وتتطور وتلحق بركب الأمم التي اصبحت بعضها تسبقنا حضارياً بسنواتٍ ضوئية ، حيث أصبح يستحيل اللحاق بها ، وأصبحنا نتقن دور المستهلك بإمتياز ، لا أكثر .

إيران وجدت المبرر لتفريغ حقدها الجيني الدفين للعرب بوجود قواعد أمريكية ، وكأنها تقول انها مسؤولة عن توجهات وسياسات تلك الدول ، وهذا يعتبر تدخلاً فجّاً في أقطار عربية لم تسيء الى إيران يوماً .

ولو لم تكن إيران حاقدة على كل ما له علاقة بالعرب والعروبة والإسلام ، لكان ( فشت غِلِّها ) ونفست عن غضبها ، وقصفت البوارج والفرقاطات الأمريكية التي ملأت المحيطات والبحار بكافتها . ولكانت لو نجحت في إصابة اي من البوارج الأمريكية ، لربما أوقفت أمريكا الحرب فوراً ، وجنحت للسِّلم ، والتفاوض لحل القضايا العالقة التي سببت التوتر بينها وبين أمريكا .

للعلم في حرب ال ( ١٢ ) يوم بين إيران والكيان والأمريكان في شهر ٢٠٢٥/٦ ، سقط صاروخ يبعد عن بيتي في منطقة مرج الحمام / عمّان ، حوالي ( ١٠٠ ) متر فقط . وسقط صاروخ آخر بنفس المنطقة في اليوم الأول من الحرب الحالية بينهم .

صوت الصواريخ التي تسقط تُفزعنا ، وتخيف أطفالنا . وصافرات الإنذار التي لا أرى جدوى من تشغيلها ، وأتمنى توقيف إستخدامها ترهبنا ، وتشعرنا بأننا في حالة حرب لا ذنب لنا ، ولا علاقة لنا بها . ولم نعرف ببدايتها ، كما نجهل تاريخ إنتهائها ، وليس بيدنا إيقافها ، ولا نعلم من يمكن ان يكون من ضحاياها الأبرياء . يعني نحن نقوم بدور المتلقي الذي يحاول صدّ الرصاص بيديه العاريتين ، وهو يعلم علم اليقين بانه ضحية بدون جُرم إرتكبه .

القراء الكرام ، تخيلوا معي لو كان العرب على قلب رجلٍ واحد — حتى لو تعددت الأقطار — وبينهم تنسيق محكم في المواقف الكبرى الخطيرة التي تهددهم جميعاً ، على أقل تقدير ، واستخدموا ما لديهم من أوراق قوة وضغط إقليمية ودولية ، هل تتصوروا ان يتجرأ أحد على قصف كافة أقطار آسيا العربية العشرة من إيران والكيان والأمريكان ؟

عندما أتفكر في وضع أقطارنا العربية ، تسيل دميعات عزيزة ، على عِزٍّ ذهب ، ولا أمل في عودته . ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

وأختم ببيت من الشِعر للقائد العربي المسلم البارز / المهلب إبن أبي صفرة ظالم بن سراق العتكي الأزدي ، حيث يقول :—
تأبى الرِماحُ إذا إجتمعن تكسُّراً / وإذا إفترقن تكسّرت آحادا .

Share This Article