منتدى الاستراتيجيات يحذّر: إصلاح الضمان مبكرًا أقل كلفة على المجتمع

2 د للقراءة
2 د للقراءة
منتدى الاستراتيجيات يحذّر: إصلاح الضمان مبكرًا أقل كلفة على المجتمع

صراحة نيوز- أكد منتدى الاستراتيجيات الأردني أن إجراء تعديلات مبكرة وتدريجية وشفافة على قانون الضمان الاجتماعي يقلّل من آثارها المجتمعية، مقارنة بالإجراءات المتأخرة التي تُفرض تحت ضغط مالي.

وأوضح المنتدى في تقريره الجديد بعنوان “إطار هيكلي لاستدامة الضمان الاجتماعي: تحليل متعدد الأبعاد” أن إصلاح منظومة التقاعد يمس جميع العاملين والمتقاعدين مستقبلًا، ما يجعل الشفافية والحوار العام المستند إلى بيانات دقيقة ضرورة للحفاظ على الثقة بين الأجيال.

وجاء التقرير عقب موافقة مجلس الوزراء الأردني على مبررات مشروع القانون المعدّل لقانون الضمان الاجتماعي لعام 2026، وما تبع ذلك من نقاشات حول رفع سن التقاعد المبكر وسن الشيخوخة تدريجيًا.

وبيّن المنتدى أن استدامة الضمان لا ترتبط بقرار منفرد، بل بحزمة عوامل مترابطة تشمل التحولات الديموغرافية، والأداء الاقتصادي، وهيكل سوق العمل، وتصميم النظام، وعوائد الاستثمار، والحوكمة.

وأشار إلى أن التركيبة السكانية تتجه نحو ارتفاع نسبة كبار السن بحلول 2050، في ظل تراجع معدلات الإنجاب من 3.4 أطفال عام 2015 إلى 2.73 عام 2025، مع توقع انخفاضها إلى 2.2 طفل بحلول 2050، ما يعني تضاؤل قاعدة الداخلين إلى سوق العمل مستقبلاً.

كما لفت إلى ارتفاع متوسط العمر المتوقع في الأردن من 72.7 سنة عام 2000 إلى 78 سنة عام 2023، ما يطيل فترة صرف الرواتب التقاعدية ويزيد الضغط على الإنفاق.

وفي جانب سوق العمل، قدّر المنتدى حجم العمالة غير المنظمة بنحو 1.3 مليون فرد، 77% منهم غير أردنيين، ما يعكس فجوة تنظيمية تؤثر على إيرادات الاشتراكات. كما أشار إلى تدني مشاركة المرأة الاقتصادية عند حدود 14–15% خلال السنوات الأخيرة.

وكشف التقرير عن تراجع معدل المشتركين الفعّالين لكل متقاعد من 6.5 أفراد عام 2015 إلى 4.5 أفراد عام 2024، ما يعني ارتفاع العبء على المساهمين.

وضمن مثال توضيحي، أظهر المنتدى أن مجموع الرواتب التقاعدية المصروفة على مدى 25 عامًا قد يصل إلى 3.6 أضعاف قيمة الاشتراكات المدفوعة خلال سنوات العمل، ما يؤكد الحاجة إلى توازن دقيق بين الاشتراكات والمنافع لضمان الاستدامة طويلة الأجل.

Share This Article