مقتل 7 أطفال وإصابة 38 خلال 24 ساعة في لبنان… واليونيسف تحذّر من كارثة إنسانية متفاقمة

3 د للقراءة
3 د للقراءة
مقتل 7 أطفال وإصابة 38 خلال 24 ساعة في لبنان… واليونيسف تحذّر من كارثة إنسانية متفاقمة

صراحة نيوز-أعلنت وزارة الصحة العامة في لبنان مقتل سبعة أطفال وإصابة 38 آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في ظل تصاعد الغارات الإسرائيلية المكثفة على مناطق عدة من البلاد.

ويعكس هذا العدد المرتفع من الضحايا في صفوف الأطفال حجم التأثير المباشر للتصعيد العسكري على المدنيين، لا سيما الفئات الأكثر هشاشة، وسط موجات نزوح واسعة النطاق وتدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية.

وخلال يوم واحد فقط، نزح نحو 60 ألف شخص، بينهم 18 ألف طفل، لينضموا إلى عشرات الآلاف الذين اضطروا سابقاً إلى مغادرة منازلهم. وفي ظل التدفق المتزايد للنازحين، لجأت أكثر من 12 ألف عائلة إلى ما يزيد على 300 مركز إيواء تم افتتاحها في مختلف المناطق اللبنانية، فيما بلغ العديد منها طاقته الاستيعابية القصوى.

وفي هذا السياق، قال ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في لبنان، ماركولويجي كورسي: “لا يجب أن يفقد أي طفل حياته، ولا أن يحمل آثار الحرب في جسده أو ذاكرته. يجب أن يتوقف العنف الآن، ويجب حماية الأطفال في كل وقت”.

ومع تزايد الاحتياجات الإنسانية بوتيرة مقلقة، وسّعت اليونيسف استجابتها الطارئة للوصول إلى الأطفال والأسر بالمساعدات المنقذة للحياة، حيث تم نشر فرق الاستجابة السريعة في مراكز الإيواء الجماعية لتوفير الإمدادات الأساسية، بالتوازي مع توزيع مستلزمات طبية ضرورية في المرافق الصحية العامة بالتنسيق مع وزارة الصحة.

كما جرى توسيع نطاق وحدات الرعاية الصحية الأولية المتنقلة المدعومة من اليونيسف لتصل إلى 37 وحدة، تقدم الاستشارات الطبية وخدمات التلقيح والرعاية الصحية الطارئة للأسر النازحة، إضافة إلى مواصلة دعم المستشفيات لضمان توفير خدمات العناية المركزة لحديثي الولادة والأطفال الأكثر هشاشة.

وفي مراكز الإيواء، تركز اليونيسف وشركاؤها على تقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي وحماية الطفل، وضمان استمرارية التعليم، بما في ذلك من خلال منصات التعليم عن بُعد. كما يتم تجهيز مستلزمات التغذية الأساسية مسبقاً، فيما تعمل فرق حماية الطفل على تحديد الأطفال الجرحى وغير المصحوبين والمنفصلين عن ذويهم لضمان حصولهم على الرعاية والحماية اللازمتين.

وبالتوازي، يجري التحضير لإطلاق مساعدات نقدية طارئة لدعم ما يصل إلى 45 ألف أسرة من الأسر الأكثر هشاشة التي لديها أطفال، استناداً إلى أنظمة الحماية الاجتماعية الوطنية القائمة.

وتتطلب خطة اليونيسف للجهوزية والاستجابة تمويلاً بقيمة 48 مليون دولار أميركي للوصول إلى نحو مليون شخص من المحتاجين، إلا أنه لم يُؤمَّن حتى الآن سوى 16 في المئة من إجمالي التمويل المطلوب.

واختتم كورسي بالقول: “من دون تمويل إضافي وفوري، ستتقلص قدرتنا على مواصلة وتوسيع هذه الاستجابة المنقذة للحياة بشكل كبير. أطفال لبنان لا يحتملون مزيداً من التأخير. إنهم بحاجة إلى الحماية والأمان والدعم، الآن”.

وجددت اليونيسف دعوتها إلى جميع الأطراف للالتزام بالقانون الإنساني الدولي، وضمان حماية المدنيين، ولا سيما الأطفال، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق.

Share This Article