صراحة نيوز- مع حلول شهر رمضان، يلاحظ البعض تغيّرات تدريجية في ملامح وجههم، قد تبدو أقل امتلاءً أو أكثر تحديدًا، أو يظهر فيها انتفاخ بسيط أو تجاعيد طفيفة. هذه التغيرات ليست مجرد وهم بصري، بل تعكس رسائل يرسلها الجسم عن حالته الفسيولوجية ونمط السوائل والتغذية.
يعتبر الجفاف الجزئي من أبرز العوامل المؤثرة على شكل الوجه خلال الصيام. وتشير دراسة منشورة في “المجلة السريرية للتغذية” إلى أن الامتناع عن السوائل لساعات طويلة يؤدي إلى انخفاض حجم الماء في الخلايا، خصوصًا في الوجه والرقبة، مما يجعل الوجه يبدو أكثر نحافة.
وأوضح الدكتور محمود عبدالمؤمن، استشاري الجهاز الهضمي بوزارة الصحة المصرية، أن “التغير في شكل الوجه خلال الصيام ليس دائمًا سلبيًا، بل يعكس قدرة الجسم على تنظيم السوائل، وقد يكون مؤشراً على بدء الجسم في حرق الدهون كمصدر للطاقة”.
إلى جانب فقدان السوائل، يؤثر تحوّل الجسم إلى حرق الدهون على ملامح الوجه، خصوصًا في منطقة الخدود والفك. وأشارت دراسة منشورة في “مجلة السكري ومتلازمة الأيض” إلى أن الصيام المتكرر يؤدي إلى انخفاض الدهون تحت الجلد تدريجيًا، ما يجعل ملامح الوجه أكثر وضوحًا وتحديدًا، ويُلاحظ ذلك غالبًا في منتصف الشهر الثاني من رمضان.
كما تتأثر بعض عضلات الوجه جزئيًا بالصيام، بحسب دراسة نُشرت في “مجلة فرونتيرز لعلم وظائف الأعضاء”، حيث قد تفقد بعض العضلات الصغيرة قليلًا من حجمها نتيجة انخفاض تناول البروتين والطاقة، مما يغير تعابير الوجه، خاصة حول الفم والعينين.
ولا تتوقف التغيرات عند الدهون والعضلات، بل تشمل البشرة أيضًا، إذ أظهرت دراسة بعنوان “علوم الجلد” أن نقص السوائل أو تناول وجبات دسمة عند الإفطار يمكن أن يؤدي إلى انتفاخ مؤقت أو جفاف في مناطق معينة من الوجه.
ويختم عبد المؤمن بالقول: “الوجه يعكس حالة الجسم الداخلية، لذا التغيرات التي تراها في المرآة خلال رمضان غالبًا ما تكون مؤقتة وتتحسن مع انتظام السوائل والتغذية. مراقبة وجهك أثناء الصيام تساعدك على الحفاظ على صحتك والاستفادة القصوى من هذه التجربة الروحية والغذائية”.
كيف يتغير وجهك خلال رمضان؟ علامات جسمك الفسيولوجية تظهر في المرآة

