السردية الأردنية.. الأرض والإنسان جرار: السردية الأردنية محاولة واعية لترتيب المعنى في مسار الوطن

14 د للقراءة
14 د للقراءة
السردية الأردنية.. الأرض والإنسان جرار: السردية الأردنية محاولة واعية لترتيب المعنى في مسار الوطن

صراحة نيوز- نضال برقان

«السردية الأردنية.. الأرض والإنسان» مبادرة وطنية أطلقتها وزارة الثقافة، بتوجيهات ملكية سامية، لتوثيق المسار الثقافي والاجتماعي للأردن، وتعزيز الوعي بالهوية الوطنية والانتماء. يسعى المشروع إلى رواية حكاية الإنسان الأردني الذي تجذّر في أرضه، وأسهم في بناء دولته عبر محطات مفصلية من التاريخ، مستندًا إلى قيم الصمود والبناء والتنوع، ومؤكدًا شمولية الحكاية بوصفها قصة مجتمع لا نخبة فقط.

في سياق هذا المشروع الوطني، نحاور كوكبة من المبدعين الأردنيين، سعيًا إلى مقاربة دور الإبداع في تشكيل الوعي الجمعي، وقراءة موقع الكاتب داخل هذه السردية. ووقفتنا الآتية مع الأستاذة الدكتورة أماني غازي جرار، وهي أستاذة جامعية وباحثة ومستشارة دولية أردنية، تتمتع بخبرة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في مجالات الفلسفة والتربية السياسية وبناء السلام والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان. يربط عملها بين الأوساط الأكاديمية والدبلوماسية والاستشارات الدولية، إذ تُشكل برامج وسياسات تُعزز القيم الديمقراطية والمشاركة المدنية والنمو المؤسسي من خلال التفكير النقدي والحوار متعدد التخصصات. تعمل حاليا مساعد الأمين العام لمنتدى الفكر العربي لشؤون الدراسات والبحث والتطوير، وبروفسورة جامعية عملت في جامعة فيلادلفيا وجامعة البترا..

كيف تقرئين مفهوم «السردية الأردنية» من موقعك كباحثة؟ هل ترينه خطابًا جامعًا، أم مساحة مفتوحة لتعدد الأصوات والتجارب؟

– يمكن قراءة مفهوم السردية الأردنية بوصفه إطاراً معرفياً يتجاوز كونه خطاباً ثقافياً أو روايةً رسميةً للأحداث. من موقعي كباحثة ومهتمة بالشأن الفكري، أرى أن السردية ليست نصاً مغلقاً يُعاد إنتاجه، بل عمليةً تاريخيةً مستمرةً تتشكل عبر التفاعل بين الدولة والمجتمع، وبين الذاكرة والواقع، وبين التجربة الفردية والجماعية. إنها محاولة واعية لترتيب المعنى في مسار وطن تشكّل عبر محطات مفصلية من التأسيس إلى البناء ومواجهة التحولات الإقليمية والعالمية.

لا أنظر إليها خطاباً إقصائياً، بل مساحةً تتسع لتعدد الأصوات ضمن أفق وطني مشترك، يعكس تنوع الريف والمدينة، المرأة والرجل، الأجيال والشباب، ومختلف البيئات الثقافية. غير أن هذا التعدد يحتاج إلى مركز قيمي يحفظ تماسكه، يقوم على الدولة وسيادة القانون والمواطنة المتساوية والكرامة الإنسانية، بحيث يتحول التنوع إلى ثراء داخل مشروع وطني جامع.

أين تضعين تجربتك الإبداعية داخل هذه السردية؟ هل تشعرين أنك تكتبين من الداخل، أم من هامش يعيد تعريف المركز؟

– أرى تجربتي داخل السردية الأردنية بوصفها كتابةً تنتمي إلى الداخل، لكنها لا تتعامل معه بوصفه بنيةً مكتملةً أو حقيقةً نهائية، بل مجالاً مفتوحاً للتفكير وإعادة التأطير. الداخل عندي بالنسبة لهذه السردية ليس موقعاً مستقراً، بل فضاءً حوارياً يتجدد عبر التفاعل بين التجربة الفردية والوعي الجمعي، وبين الذاكرة الوطنية وأسئلة الحاضر. أحاول أن أكتب من قلب الانتماء، بعينٍ نقدية ترى أن محبة الوطن تقتضي المساءلة والمتابعة الحثيثة بقدر ما تقتضي الاحتفاء به.

أؤمن أن الإبداع فعل كشفٍ وإضاءة، وتفاعل حقيقي، لا ترفاً ثقافياً. هو وسيلة لإعادة قراءة الذات الوطنية، والذات الفاعلة حضاريا، واستحضار ما غاب عن الخطاب السائد، وإبراز التفاصيل التي تشكّل النسيج العميق للسردية الأردنية. أحاول أن أكتب من الداخل الفكري الناقد حين أستدعي قيم الصمود والبناء والتكافل، وأكتب من تخومه، حين أطرح الأسئلة المقلقة في تحدياتها وأسعى أن أفكك الصور النمطية، ولا سيما ما يتعلق بأدوار الفئات المختلفة، مثل المرأة، وغيرها من فئات المجتمع.

إلى أي حد شكّل المكان الأردني وذاكرته ملامح كتابتك؟ وهل تحضر الأرض في نصوصك بوصفها ذاكرة أنثوية أيضًا؟

– أسعى جاهدة أن يشكّل المكان الأردني والإنسان وذاكرته ركناً أساسياً في كتابتي، لا بوصفه خلفيةً جغرافية، بل باعتباره حاملاً للمعنى ومكوِّناً للهوية. المكان عندي كائنٌ حيٌّ يسكن اللغة ويستدعي التاريخ، ويحتفظ بأثر الإنسان الذي عبره. من عمّان بتنوعها العمراني والاجتماعي، إلى القرى والبادية والأغوار، يتكوّن وعيٌ سردي يرى في التضاريس امتداداً للذاكرة الجمعية، وفي التفاصيل اليومية مرآةً لتحولات المجتمع عبر الزمن.

ذاكرة المكان ليست حنيناً عابراً، بل مخزوناً ثقافياً وأخلاقياً يعيد صياغة العلاقة بين الفرد والوطن. حين أستحضر منطقةً تاريخية، أو شجرةً عتيقة، أو نهر الأردن والصحراء، فإنني أستدعي طبقاتٍ من القيم التي صاغت الشخصية الأردنية: الصبر، والتكافل، والإصرار على الحياة. يصبح المكان نصاً موازياً للنص، ومرجعاً خفياً للمعنى.

هل ترين أن صوت المرأة الأردنية أخذ موقعه العادل في الحكاية الوطنية، أم ما زال بحاجة إلى إعادة إنصات وقراءة أعمق؟

– أرى أن صوت المرأة الأردنية حقق حضوراً متقدماً داخل الحكاية الوطنية، سواء عبر مشاركتها الفعلية في بناء الدولة أو من خلال إسهامها الثقافي والفكري. فقد كانت شريكةً في التعليم والعمل العام والعمل التطوعي، وأسهمت في تشكيل الوعي الاجتماعي والسياسي بأدوارٍ لم تعد قابلةً للتجاهل. هذا التحول يعكس تغيراً بنيوياً في المجتمع، ويؤكد أن حضور المرأة لم يعد هامشياً كما كان في مراحل سابقة.

ومع ذلك، فإن اكتمال العدالة السردية لم يتحقق بعد. ما تزال تجارب نسائية كثيرة، خصوصاً في القرى والبادية والمخيمات، حبيسة الذاكرة الخاصة أو الشهادة الشفوية، ولم تتحول إلى جزءٍ راسخٍ من السردية الوطنية. الإشكال ليس في إثبات الوجود، بل في عمق القراءة ونوعيتها.

حين يُقال إن «الإنسان الأردني صنع التاريخ»، كيف تتجلى صورة المرأة في هذا السياق داخل نصوصك؟

– حين يُقال إن الإنسان الأردني صنع التاريخ، أحرص في كتابتي على أن تكون المرأة جزءاً أصيلاً من هذه العبارة، لا استثناءً يُلحق بها. فهي في نصوصي ليست شاهدةً من خلف الستار، بل فاعلةٌ في صناعة التاريخ، حتى وإن تجلت أدوارها في مساحاتٍ غير صاخبة. فالتاريخ لا يُصنع فقط في ميادين السياسة، بل في البيوت والمدارس وميادين العمل اليومي، حيث كانت المرأة حاضرةً بصبرها ومسؤوليتها وإسهامها العميق.

أستعيد صورة المرأة بوصفها حاملةً للذاكرة، وحارسةً للقيم، ومربيةً لأجيالٍ واصلت البناء. هي الأم والمعلمة والطبيبة والموظفة، شريكةٌ في ترسيخ مؤسسات الدولة وفي صياغة الوعي الجمعي. كما أُبرز قدرتها على الصمود وإعادة تشكيل ذاتها في ظل التحولات دون أن تفقد اتصالها بجذورها. لذلك، حين أكتب عن الإنسان الأردني صانع التاريخ، أكتب المرأة في قلب الصورة، بوصفها شريكاً كاملاً في مشروع الوطن، وعنصراً لا يكتمل السرد الوطني من دونه.

كيف يمكن للكاتبة والباحثة أن تقترب من محطات مفصلية في تاريخ الأردن مثل الثورة العربية الكبرى أو معركة الكرامة من زاوية إنسانية مختلفة؟

– يمكن للكاتبة والباحثة أن تقترب من محطاتٍ مفصليةٍ في تاريخ الأردن، كالثورة العربية الكبرى أو معركة الكرامة، عبر زاويةٍ إنسانيةٍ تتجاوز سرد الوقائع إلى استنطاق التجربة الكامنة خلفها. فالتاريخ الرسمي يقدّم التسلسل الزمني والنتائج، أما الكتابة ذات الحس الإنساني فتكشف ما جرى في الداخل، في وجدان الأفراد، وفي لحظات الخوف والأمل، وفي القرارات التي اتخذها أشخاصٌ عاديون في ظروفٍ استثنائية.

في مقاربتي، لا تبدو هذه الأحداث ماضياً منتهياً، بل طاقةً رمزيةً تسهم في تشكيل الهوية الوطنية. الثورة لحظة وعيٍ بالحرية والكرامة، ومعركة الكرامة تجربة صمودٍ أعادت الثقة بالذات. الاقتراب الإنساني يعني الإصغاء لقصص الجنود والأمهات والبيوت المنتظرة، وللتحولات النفسية التي أعقبت الحدث.

هذه الزاوية لا تُضعف الوقائع، بل تمنحها عمقاً واستمرارية، وتعيدها من مستوى الشعار إلى مستوى التجربة الحية التي تُغذّي الوجدان الوطني.

هل تعتقدين أن السردية الوطنية تتسع لسرديات الاختلاف والألم والأسئلة الجريئة، خصوصًا حين تصدر عن قلم امرأة؟

– أرى أن السردية الوطنية، لكي تبقى حيّةً ومتماسكة، لا بد أن تتسع للاختلاف والألم والأسئلة الجريئة. فالسردية التي تكتفي بصورةٍ مثاليةٍ مغلقة تبدو متماسكةً ظاهرياً، لكنها تفقد قدرتها على التجدد. أما الاعتراف بتعقيد التجربة الإنسانية، وبوجود التحديات والتفاوت، فيمنحها شرعية الصدق لا شرعية الإنكار.

حين تنبع الأسئلة من قلم امرأة، فإنها قد تكشف زوايا خبرةٍ لم تُمثَّل كفايةً من قبل، وتلتقط تفاصيل الحياة اليومية والضغوط الصامتة وأنماط التهميش غير المعلنة. هذه الرؤية لا تُضعف السردية، بل توسّعها وتعمّقها.

كيف توازنين بين الانتماء الوطني وحقك الكامل في النقد وكشف المسكوت عنه؟

– أوازن بين الانتماء الوطني وحقّي في النقد انطلاقاً من قناعةٍ بأن العلاقة بينهما تكاملٌ لا تضاد. فالانتماء ليس انفعالاً عاطفياً ولا اصطفافاً غير مشروط، بل وعيٌ بتاريخ الوطن وإنجازاته وتحدياته. من هنا يصبح النقد ممارسةً من داخل البيت الوطني، لا خطاباً من خارجه.

الانتماء الصادق يقتضي مواجهة المسكوت عنه حين يؤثر في الحاضر أو المستقبل، لكن الفارق يكمن في طبيعة النقد: هل هو تقويضٌ أم إصلاح! في تجربتي أحرص على نقدٍ مسؤولٍ مؤسسٍ على معرفةٍ وتحليل، موجّهٍ إلى الفكرة أو البنية لا إلى الأشخاص.

ما الحكايات النسائية التي تشعرين أنها لم تُروَ بعد في القصة الأردنية؟

– أشعر أن هناك حكاياتٍ نسائيةً كثيرةً في القصة الأردنية لم تُروَ بعد، أو رُويت على نحوٍ عابرٍ لا يعكس عمقها الإنساني والاجتماعي. من أبرز هذه الحكايات قصص النساء في البيئات الريفية والبدوية اللواتي حملن عبء الحياة اليومية في ظروفٍ قاسيةٍ، وأسهمن في حماية النسيج الاجتماعي وصون الهوية المحلية دون أن يُنظر إليهن بوصفهن فاعلاتٍ تاريخياتٍ. كثيرٌ من هذه التجارب ظلَّ حبيس الذاكرة الشفوية، ولم يتحول إلى سردٍ مكتوبٍ يُنصف صاحباته. كذلك أرى أن حكايات النساء في سياقات التحولات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى ما زالت بحاجةٍ إلى قراءةٍ أعمق. تجربة المرأة العاملة في المصانع، أو في قطاعات التعليم والصحة، أو في الهجرة الداخلية من القرية إلى المدينة، تحمل تحولاتٍ نفسيةً وثقافيةً تستحق أن تُروى بوصفها جزءاً من مسار التحديث الوطني. هذه التحولات لم تكن مجرد انتقالٍ في المكان، بل إعادةُ تشكيلٍ للذات وللأدوار الاجتماعية.

لذلك أعتقد أن القصة الأردنية ما زالت تمتلك مساحةً واسعةً لاكتشاف هذه الأصوات، ومنحها حقها في الظهور بوصفها جزءاً أصيلاً من الحكاية الوطنية، لا مجرد هامشٍ عليها.

في رأيك، هل يختلف وعي الجيل الجديد من الباحثات والكاتبات بالسردية الوطنية عن الأجيال السابقة؟ وكيف ينعكس ذلك في اللغة والأسلوب؟

– أرى أن وعي الجيل الجديد من الباحثات والكاتبات بالسردية الوطنية يختلف في أدواته المنهجية وفي حساسيته تجاه المفاهيم، أكثر مما يختلف في مستوى الانتماء ذاته. الأجيال السابقة كتبت في سياقٍ كانت فيه الأولوية لترسيخ الدولة وبناء الهوية الجامعة، فجاء خطابها مشدوداً إلى تثبيت المعنى الوطني وتعزيزه، ومائلاً أحياناً إلى اللغة التقريرية أو الاحتفائية التي تنسجم مع مرحلة التأسيس.

أما الجيل الجديد، فينطلق من أرضيةٍ وطنيةٍ مستقرةٍ نسبياً، لكنه يتحرك في فضاءٍ عالميٍّ مفتوحٍ على نظريات الهوية، والدراسات الثقافية، ومقاربات الجندر أو النوع الاجتماعي، وتحليل الخطاب. هذا الوعي الأكاديمي والمعرفي يمنحه أدواتٍ مختلفةً لقراءة السردية الوطنية، فيتعامل معها بوصفها بناءً اجتماعياً وتاريخياً قابلاً للتحليل والمساءلة، لا مجرد سردٍ مُسلَّمٍ به. لذلك تميل الباحثات والكاتبات الشابات إلى طرح أسئلةٍ تتعلق بالتمثيل، وبالمركز والهامش، وبالعلاقة بين الذاكرة الرسمية والذاكرة المجتمعية.

ومع ذلك، لا أرى في هذا الاختلاف قطيعةً مع الماضي، بل امتداداً له. فالسردية الوطنية تظل مرجعاً مشتركاً، لكن كل جيلٍ يعيد قراءتها وفق أدوات عصره وأسئلته. وميزة الجيل الجديد أنه يوازن بين الحس الوطني والوعي النقدي، فيكتب من موقع الانتماء، لكن بلغةٍ أكثر انفتاحاً وتعقيداً، تعكس تحولات المعرفة والواقع معاً.

إذا طُلب منك أن تكتبي فصلًا للأجيال القادمة ضمن «السردية الأردنية»، ماذا سيكون عنوانه؟ ومن ستكون بطلته؟

– إذا طُلب مني أن أكتب فصلاً للأجيال القادمة ضمن «السردية الأردنية»، فسيكون عنوانه: «حين اختارت أن تبني: حكاية امرأةٍ صنعت المعنى بصمتٍ». سأختار أن تكون بطلته امرأةً عاديةً في ظاهرها، لكنها استثنائيةٌ في أثرها؛ معلمةٌ في مدرسةٍ حكوميةٍ في مدينةٍ صغيرةٍ أو قريةٍ بعيدةٍ، كرّست حياتها لتعليم الأطفال، وغرست فيهم معنى الوطن لا بوصفه شعاراً، بل مسؤوليةً يوميةً .أو أستاذة جامعية ساهمت في فهم الشباب وإعادة تشكيل شخصيتهم وبناء عقولهم في خدمة القيم الإنسانية وخدمة الوطن ومحبة الآخر.

لن تكون بطلة الفصل شخصيةً سياسيةً أو اسماً لامعاً في سجل الأحداث الكبرى، بل امرأةً تؤمن أن بناء الإنسان هو أعمق أشكال البناء الوطني. من خلال يومياتها البسيطة، سأروي كيف كانت تشرح لطلابها معنى الكرامة، وكيف كانت تربط دروس اللغة بتاريخ المكان، وكيف كانت تُعلّمهم أن الاختلاف لا يُفسد الانتماء، بل يثريه. سأجعل من صفّها الدراسي صورةً مصغرةً عن الوطن: تنوعٌ في الخلفيات، وتباينٌ في الأحلام، لكن أفقٌ واحدٌ يجمعهم.

بجملة واحدة: ما الذي يجب ألا تغفله الذاكرة الوطنية ونحن نكتب قصة الأردن؟

– ونحن نكتب قصة الأردن علينا أولا أن نكرم كل من ساهم ببناء الدولة الأردنية، لا ننسى جهود الهاشميين وتضحيات كل من بذل جهدا في الدفاع عن وطننا الغالي وإعمار بلدنا والسير في سبل الإصلاح والتطوير لخدمة مؤسسات الوطن والشعب في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة. فلا ننسى دور المؤسسات العسكرية ورواد التنمية في المؤسسات المدنية والأهلية في القطاعات المختلفة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وقطاع الصحة والتعليم.

وأخيرا، ضرورة ألا تغفل الذاكرةُ الوطنيةُ الإنسانَ الأردنيَّ البسيطَ الذي صنعَ المعنى بصمته، وحفظَ الكرامةَ بعمله اليوميِّ، وجعلَ من التنوعِ قوةً، ومن الصمودِ هويةً، ومن الدولةِ مشروعاً أخلاقياً ليس فقط كياناً سياسياً.

Share This Article