صراحة نيوز-سجّلت الأسهم في الأسواق الناشئة والأسواق العالمية خارج الولايات المتحدة مكاسب ملحوظة خلال الأيام الماضية، مدعومة بتراجع الدولار وارتفاع أسعار السلع وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية.
وبحسب شبكة CNBC، ارتفعت أسهم الأسواق الناشئة عبر صندوق iShares MSCI Emerging Markets ETF بأكثر من 7%، في حين صعدت الأسهم العالمية غير الأميركية عبر صندوق iShares MSCI ACWI ex U.S. ETF بأكثر من 5%.
ويعزو محللون هذه المكاسب إلى عدة عوامل، أبرزها ضعف الدولار نتيجة اتساع العجز المالي في الولايات المتحدة، إضافة إلى ارتفاع أسعار السلع مع تصاعد التوترات السياسية. كما دفع القلق من تركّز الاستثمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي الأميركي بعض المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للسوق الأميركية والبحث عن فرص في أسواق أخرى.
في المقابل، تأثرت بعض الأسواق سلباً بالتطورات الجيوسياسية، خصوصاً مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وما يرافقه من مخاوف بشأن تعطّل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز.
وكانت كوريا الجنوبية من أكثر المتضررين، نظراً لاعتمادها الكبير على النفط المار عبر المضيق. فقد تراجع صندوق iShares MSCI South Korea ETF بنحو 11% خلال الأسبوع، فيما سجّل مؤشر كوسبي أسوأ أداء يومي له بانخفاض بلغ 12%.
ورغم هذه التقلبات، لا تزال التوقعات طويلة الأجل للأسواق الدولية إيجابية. إذ قال كبير مسؤولي الاستثمار في شركة “إنتجريتد بارتنرز”، ستيفن كولانو، إن استمرار الصراع بين إيران وإسرائيل لأسابيع قد يضغط على الأسهم الدولية في المدى القصير، إلا أن الاتجاهات الاستثمارية طويلة الأجل ستظل قائمة وربما تتسارع.
وفي أوروبا، ارتفع مؤشر ستوكس 600 بأكثر من 3% منذ بداية العام، مدعوماً بسياسات التحفيز المالي وإبرام صفقات تجارية جديدة. كما سجلت أسهم شركات التكنولوجيا الكورية الجنوبية مكاسب قوية، إذ ارتفعت أسهم “سامسونغ” بنسبة 34% و“إس كيه هاينكس” بنحو 25%.
وفي اليابان، صعد مؤشر نيكاي أكثر من 4% بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، وسط توقعات بتبني سياسات اقتصادية توسعية.
ويرى محللون أن الولايات المتحدة ستظل السوق الأكثر ابتكاراً بفضل شركاتها العملاقة، إلا أن تنامي النزعة الحمائية يدفع اقتصادات أخرى، خصوصاً في أوروبا، إلى تعزيز إنفاقها الدفاعي وتوسيع شراكاتها التجارية، مثل الاتفاق التجاري الأخير مع الهند الذي ألغى نحو 90% من الرسوم الجمركية.
ويؤكد كولانو أن هذه التطورات تعكس توجهاً متزايداً لدى الدول لبناء قدراتها الاقتصادية المحلية وتعزيز بنيتها التحتية، بهدف تقليل الاعتماد على التدفقات المالية العابرة للحدود في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

