صراحة نيوز – بقلم الأكاديمي هاجم.يوسف الخطيب
في متابعتي لمواقع التواصل الاجتماعي لاحظت انهيشهد الميدان التربوي في المدارس الحكومية تحديدا تحولا مقلقا في بعض الممارسات حيث لم يعد التركيز منصبا دائما على بناء الفكر وغرس القيم بقدر ما أصبح الاهتمام لدى فئة من المعلمين موجها نحو التصوير وصناعة المحتوى داخل البيئة المدرسية مما أضعف صورة المعلم القدوة وأثر في هيبة المدرسة التي يفترض أن تبقى فضاء للتعلم الجاد والانضباط
ومن أكثر الجوانب حساسية في هذا السياق مسألة تصوير الطلاب داخل الصفوف ونشر صورهم ومقاطعهم عبر وسائل التواصل دون تقدير كاف لخصوصيتهم أو لمشاعر أسرهم فالطالب ليس وسيلة لصناعة محتوى ولا أداة لجذب المتابعين بل هو أمانة تربوية تستوجب الحماية والرعاية وصون الكرامة
إن المدارس الحكومية تتحمل أعباء كبيرة في ظل كثافة طلابية وضغوط اقتصادية واجتماعية يعيشها المجتمع في الأردن وقد تدفع هذه الظروف بعض الأفراد إلى البحث عن الظهور أو مكاسب إضافية إلا أن معالجة التحديات لا تكون بتحويل البيئة التعليمية إلى ساحة استعراض بل بدعم المعلم وتمكينه ماديا ومعنويا ووضع ضوابط واضحة تحمي حقوق الطلبة وتصون رسالة التعليم وتعيد للمعلم مكانته القدوة داخل مدرسته ومجتمعه
و مع احترامي للغالبية العظمى العظمى من زملائي المعلمين الا انه يجب أن لا ننجرف إلى هذا المنحدر فالتعليم هو الشي الذي تبقى للمجتمع يبني اخلاقه وقيمه يحثة على حب تراب وطنه هو السلاح الذي نحارب فيه ترسانة الفقر الموجع
وهذا مايجول في خاطري
والله خير حافظ

