صراحة نيوز-تتجه أنظار المنطقة إلى اجتماع طارئ لوزراء خارجية الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، من المقرر عقده يوم الأحد عبر تقنية الاتصال المرئي، لمناقشة التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط عقب التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مسؤولين عرب مطلعين، أن الاجتماع جاء بناءً على طلب المملكة العربية السعودية، في ظل المخاوف المتزايدة من اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
ويأتي هذا التحرك العربي بعد تصاعد المواجهة العسكرية، حيث شنت الولايات المتحدة وإسرائيل منذ يوم السبت ضربات جوية استهدفت مواقع داخل إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وفق ما أوردته التقارير.
ومنذ ذلك الحين، كثفت طهران ردها العسكري عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل وعدد من المواقع في المنطقة، في خطوة تنذر بتوسيع نطاق المواجهة.
وفي الداخل الإيراني، تولى مجلس قيادة انتقالي إدارة شؤون البلاد مؤقتاً إلى حين اختيار قائد جديد من قبل مجلس الخبراء، فيما برزت عدة أسماء مرشحة لخلافة المنصب، أبرزها مجتبى خامنئي نجل المرشد الأعلى الراحل، إضافة إلى حسن الخميني.
في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يرغب بالمشاركة في اختيار الزعيم الإيراني المقبل، وهو تصريح أثار جدلاً واسعاً بشأن التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية.
كما شهدت الممرات البحرية توتراً متزايداً، حيث استهدفت إيران ناقلات نفط وسفناً حاولت عبور مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة في العالم.
وعلى جبهة أخرى، أعلن حزب الله إطلاق عدة صواريخ من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل، قال إنها جاءت رداً على اغتيال خامنئي، الأمر الذي دفع إسرائيل إلى تنفيذ غارات جوية مكثفة على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، ما يهدد باندلاع حرب مفتوحة على الجبهة اللبنانية.
وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات دولية من انزلاق المنطقة إلى صراع واسع قد تكون له تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين.

