المرأة الأردنية.. ركيزة المستقبل وتمكين بلا حدود

4 د للقراءة
4 د للقراءة
المرأة الأردنية.. ركيزة المستقبل وتمكين بلا حدود

صراحة نيوز-يحتفل الأردن، يوم الأحد، مع العالم باليوم العالمي للمرأة تحت شعار “الحقوق، العدالة، العمل.. من أجل جميع النساء والفتيات”، الذي اعتمدته الأمم المتحدة في الثامن من آذار من كل عام. ويشكل هذا اليوم مناسبة لتجديد الالتزام الوطني بضمان الحقوق والحريات للنساء والفتيات، إدراكًا لأهمية تمكين المرأة كركيزة أساسية لتحقيق التقدم والتنمية المستدامة في المجتمع.

منذ تولي جلالة الملك عبدالله الثاني العرش عام 1999، أولى اهتمامًا خاصًا بتمكين المرأة الأردنية وتعزيز دورها في مختلف المجالات، وهو ما انعكس في الإنجازات الملموسة على الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

شهد الأردن في السنوات الأخيرة تقدمًا ملحوظًا في تعزيز الإطار التشريعي والمؤسسي لتمكين المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين. فقد تم تعديل المادة (6) من الدستور لتأكيد التزام الدولة بتمكين المرأة ودعمها للقيام بدور فاعل في بناء المجتمع، وضمان تكافؤ الفرص وحمايتها من جميع أشكال العنف والتمييز.

كما شملت الإصلاحات التشريعية قوانين الانتخاب والأحزاب السياسية والإدارة المحلية، إذ تم تخصيص 18 مقعدًا للنساء ضمن القوائم المحلية، وإلزام الأحزاب بتمثيل النساء بنسبة لا تقل عن 20% من الأعضاء المؤسسين، وتوسيع كوتا المرأة في المجالس المحلية لتصل إلى 25% من المقاعد، بما يعزز مشاركتهن في الحياة السياسية.

على المستوى المؤسسي، أقر الأردن قانون اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة ومنحها شخصية اعتبارية واستقلالًا ماليًا وإداريًا، لتعزيز دورها في تنسيق الجهود الوطنية الخاصة بتمكين المرأة.

أما في المجال الاقتصادي والاجتماعي، فقد شهدت التشريعات تعديلات مهمة تضمنت تعريف التحرش الجنسي، وحظر التمييز بين الجنسين في فرص العمل، وتطبيق مبدأ الأجر المتساوي للعمل ذي القيمة المتساوية، إضافة إلى إلزام المنشآت بإنشاء حضانات للأطفال لدعم المرأة العاملة. كما تم تعديل قانون الضمان الاجتماعي لتعزيز استفادة المرأة من تأمين الأمومة وتحسين شروط توزيع الرواتب التقاعدية للأرامل والمطلقات، وضمان تمثيل المرأة بنسبة لا تقل عن 20% في مجالس إدارة الشركات والبنوك.

وضمن رؤية التحديث الاقتصادي للأعوام (2023–2033)، تم وضع استراتيجية واضحة لتمكين المرأة اقتصاديًا، تهدف إلى مضاعفة مشاركتها في سوق العمل وتعزيز دورها في الاقتصاد الوطني.

وتعكس البيانات الرسمية تقدمًا ملموسًا، حيث ارتفعت نسبة تمثيل المرأة في مجلس النواب الأردني لتصل إلى 19.6% في انتخابات 2024، مقابل 13.8% في المجلس التاسع عشر، كما ارتفعت نسبة تمثيل النساء في المجالس المحلية والإقليمية من 10% إلى 25%، وبلغت نسبة النساء في الأحزاب السياسية نحو 44% في عام 2025.

وعالميًا، تحسن ترتيب الأردن في مؤشرات تمكين المرأة، فقد ارتفعت درجته في تقرير البنك الدولي “المرأة وأنشطة الأعمال والقانون” من 46.9 إلى 59.4 من 100، واحتل المرتبة الأولى عربياً بعدد الشركات المنضمة للمبادئ العالمية لتمكين المرأة اقتصاديًا (WEPs) بـ 188 شركة من أصل 10,444 على مستوى العالم لعام 2024.

وأكدت مقررة لجنة المرأة في مجلس الأعيان، نسيمة الفاخري، أن اليوم العالمي للمرأة يشكل مناسبة للتوقف عند الدور الحيوي الذي تقوم به المرأة الأردنية، التي لم تعد شريكًا فحسب، بل أصبحت ركيزة أساسية في صياغة مستقبل الدولة في مئويتها الثانية.

وأضافت الفاخري أن إنجازات المرأة الأردنية في المجالات التشريعية والمؤسسية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية جاءت بدعم القيادة الهاشمية، لتصبح المرأة شريكًا أساسيًا في مسيرة البناء والتنمية المستدامة، ولعبت دورًا محوريًا في بناء الأسرة وتماسك المجتمع، بما يعكس التزام الأردن الثابت بتمكين جميع النساء والفتيات.

Share This Article