الصيام المتقطع: بين الفوائد الصحية والحقائق المبالغ فيها

3 د للقراءة
3 د للقراءة
الصيام المتقطع: بين الفوائد الصحية والحقائق المبالغ فيها

صراحة نيوز-أصبح الصيام المتقطع، القائم على تناول الطعام خلال ساعات محددة من اليوم والامتناع عنه في بقية الوقت، من أكثر الأنظمة الغذائية انتشارًا في السنوات الأخيرة. ويقبل عليه كثيرون بهدف فقدان الوزن والوقاية من الأمراض وتحسين الصحة العامة. وتشير دراسات علمية إلى أن لهذا النمط الغذائي فوائد صحية محتملة، إلا أن الخبراء يحذرون من المبالغة في تقدير تأثيراته، مؤكدين أنه قد لا يكون مناسبًا لجميع الأشخاص.

ويرى العلماء أن الفائدة الأكثر وضوحًا وثباتًا للصيام المتقطع تكمن في المساعدة على فقدان الوزن. وتوضح الباحثة في علوم التغذية كريستا فارادي من جامعة شيكاغو أن تقليص عدد ساعات تناول الطعام يؤدي غالبًا إلى خفض كمية السعرات الحرارية المستهلكة خلال اليوم، وهو ما ينعكس على الوزن.

وقد أظهرت تجربة سريرية أجراها باحثون في جامعة سيدني أن المشاركين الذين التزموا بنظام الصيام المتقطع تمكنوا خلال ستة أشهر من فقدان نحو 8٪ من وزن أجسامهم و16٪ من كتلة الدهون. كما خلصت مراجعات لعدد من الدراسات العلمية إلى أن هذا النمط الغذائي قد يسهم في المساعدة على علاج السمنة.

ومن العوامل التي تزيد من شعبية الصيام المتقطع أنه قد يكون أسهل في الالتزام مقارنة بالأنظمة الغذائية التقليدية التي تعتمد على تقليل السعرات الحرارية بشكل دائم. ويشير عالم الأعصاب مارك ماتسون من مستشفى جونز هوبكنز إلى أن كثيرًا من الأشخاص يجدون صعوبة في الاستمرار في الحميات منخفضة السعرات لفترات طويلة، بينما يكون الالتزام بتحديد أوقات محددة لتناول الطعام أكثر قابلية للاستمرار لدى البعض.

ولا تقتصر الفوائد المحتملة للصيام المتقطع على فقدان الوزن فحسب، إذ تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يسهم في تحسين صحة القلب. فقد تبين أنه قد يساعد في خفض ضغط الدم ومستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، خاصة لدى الأشخاص الذين يفقدون أكثر من 5٪ من وزنهم. ويعود ذلك إلى أن فقدان الوزن يقلل من الدهون الحشوية في منطقة البطن ويحد من إنتاج الدهون في الكبد، مما يحسن مستويات الدهون في الدم.

كما قد يلعب الصيام المتقطع دورًا في تنظيم مستويات السكر في الدم، إذ يساهم في خفض مستوى الإنسولين وزيادة حساسية الجسم له. وخلال فترات الصيام يبدأ الجسم في الاعتماد على حرق الدهون المخزنة للحصول على الطاقة بدلًا من الجلوكوز.

ورغم هذه الفوائد المحتملة، يحذر الخبراء من أن الصيام المتقطع ليس خاليًا من المخاطر. ففي بعض الحالات قد يؤدي إلى فقدان جزء من الكتلة العضلية أو العظمية إلى جانب الدهون. ويمكن الحد من هذه التأثيرات من خلال تناول كميات كافية من البروتين والحرص على ممارسة تمارين القوة بانتظام.

وبشكل عام، قد يمثل الصيام المتقطع خيارًا مفيدًا لبعض الأشخاص، إلا أن المختصين ينصحون باتباعه بحذر وبعد استشارة المختصين، نظرًا لأنه قد لا يكون مناسبًا للجميع. ‏معاي 10 12 13

Share This Article