صراحة نيوز-تلجأ مجموعة من السفن المحاصرة في الخليج تحت النيران إلى حيلة مجربة لتجنب الاستهداف: تغيير هويتها عبر أجهزة الإرسال والاستقبال لإظهار أنها صينية.
تغيير الهوية لتجنب الهجمات
خلال الأسبوع الماضي، قام عدد من السفن بتغيير إشارات وجهتها لتُظهر “مالك صيني” أو “طاقم صيني بالكامل”، وفق بيانات موقع MarineTraffic التي حللتها صحيفة Financial Times.
ويقدر عدد السفن العالقة في الخليج ومحيطه المباشر بنحو ألف سفينة، بقيمة إجمالية تصل إلى حوالي 25 مليار دولار، وفق رابطة سوق لويدز. وتواصل إيران استهداف السفن، ليس فقط عند مضيق هرمز، بل حتى في أقصى شمال الخليج قرب الكويت، حيث استُهدفت ناقلة وقود فارغة بطائرة مسيرة الأربعاء.
استخدام تكتيكات التمويه الرقمية
تلجأ بعض السفن أيضًا للتلاعب بإشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) لتضليل الأسلحة الموجهة. وقد لاحظت وكالة الأبحاث Tanker Trackers أن هذه السفن تظهر على منصات بيانات الشحن متجمعة فوق بعضها البعض، مما يصعّب تتبع موقعها الفعلي.
وتتنوع السفن التي تُغير إشارات جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها، من سفن حاويات إلى ناقلات نفط، بعضها محمّل والبعض الآخر فارغ. ومعظمها يبقى داخل الخليج، لكن هناك حالات عبرت المضيق بعد تغيير مؤقت لهويتها، مثل السفينة «آيرون ميدن» التي أعلنت نفسها صينية حتى وصلت إلى المياه قبالة عمان، وناقلة الوقود «بوغازيجي» التي أعلنت نفسها تركية قبل العودة إلى هويتها الأصلية.
مسؤولية الربان وأهمية الإشارة
يعد ربان السفينة مسؤولًا عن إعدادات جهاز الإرسال والاستقبال، والذي يُستخدم أساسًا للتواصل مع حركة المرور القريبة ومنع التصادمات، لكنه سهل التغيير بدرجة كبيرة.
ويقول ماثيو رايت، المحلل في منصة بيانات Kepler، إن “بالإمكان تغيير أي شيء، يمكنك وضع ما تشاء من معلومات”، مضيفًا أن هناك عنصر تمويه واضح، إذ تحاول الأطقم إخفاء صلاتها بالموانئ أو الجنسيات لتقليل خطر الاستهداف.
وأشار رايت إلى أن هذه الممارسة ظهرت لأول مرة في البحر الأحمر عام 2023، عندما بدأ الحوثيون مهاجمة السفن التجارية. وحتى الآن، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت القوات الإيرانية تتعامل بشكل مختلف مع السفن التي تزعم أنها صينية، لكن أطقم السفن مستعدة لتجربة أي وسيلة تقلل من المخاطر أثناء عبورها مياه الخليج.

