أستراليا تمنح لاعبات إيرانيات تأشيرات إنسانية وسط مخاوف على حياتهن”

3 د للقراءة
3 د للقراءة
أستراليا تمنح لاعبات إيرانيات تأشيرات إنسانية وسط مخاوف على حياتهن”

صراحة نيوز-أعلنت الحكومة الأسترالية منح خمس لاعبات من المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات تأشيرات إنسانية، عقب خروج الفريق من بطولة كأس آسيا لكرة القدم للسيدات، في خطوة جاءت بعد أيام من الجدل والمخاوف بشأن سلامتهن في حال عودتهن إلى إيران.

وقال وزير الهجرة الأسترالي توني بيرك إن الشرطة نقلت اللاعبات إلى مكان آمن، مؤكداً أن بقية عضوات المنتخب أُبلغن أيضاً بأن بإمكانهن البقاء في أستراليا إذا رغبن في ذلك. وأضاف أن اللاعبات شددن على أنهن “لستن ناشطات سياسيات، بل رياضيات يبحثن عن الأمان”، مشيراً إلى أن المفاوضات بشأن وضعهن استمرت عدة أيام.

وجاء التطور بعد أن دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السلطات الأسترالية إلى منح اللاعبات اللجوء، محذراً من إعادتهن إلى إيران، حيث قال إن حياتهن قد تكون مهددة.

وكانت مصادر قد أفادت بأن اللاعبات الخمس لجأن إلى منزل آمن في أستراليا عقب خروج المنتخب من البطولة، بعدما كان مقرراً أن يعدن مع بقية الفريق إلى إيران.

وأثارت خطوة الفريق الامتناع عن ترديد النشيد الوطني في مباراته الأولى أمام كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي جدلاً واسعاً، إذ عبّر مشجعون وناشطون عن قلقهم من تعرض اللاعبات لعقوبات عند عودتهن. وفي الداخل الإيراني، وجّه بعض المعلقين المحافظين انتقادات حادة للفريق، واعتبروا الموقف “خيانة في زمن الحرب”، مطالبين بفرض عقوبات صارمة.

وخلال مغادرة المنتخب ملعب غولد كوست بعد إحدى المباريات، تجمع مئات المشجعين حول حافلة الفريق الملقب بـ“لبؤات إيران”، مرددين هتافات تطالب بإنقاذ اللاعبات.

كما شهد الفندق الذي يقيم فيه الفريق لحظات توتر، حين غادرت عدة لاعبات بهو الفندق بعد حديث مع ناشطين، قبل أن تعود مجموعة أخرى تضم مترجماً والمدربة الرئيسية وسط حالة من الارتباك.

وقال القائد السابق لمنتخب أستراليا لكرة القدم والناشط في حقوق الإنسان كريغ فوستر إن المخاوف على سلامة اللاعبات “جدية ومبررة”، مؤكداً أن من حق أي فريق يشارك في بطولات ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم أو الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الحصول على الحماية والدعم إذا كانت هناك مخاطر تهدد سلامته.

وفي المباريات التالية أمام أستراليا و**الفلبين**، أنشدت لاعبات المنتخب الإيراني النشيد الوطني وأدّين التحية العسكرية أثناء عزفه، ما دفع بعض المنتقدين للاعتقاد بأنهن تعرضن لضغوط من عناصر أمنية رافقت البعثة.

من جهتها، قالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ إن بلادها تقف متضامنة مع الشعب الإيراني، خصوصاً النساء والفتيات، مؤكدة أن الحكومة تتابع الوضع عن كثب.

ورغم الدعم الكبير الذي أبداه مشجعون من الجالية الإيرانية في أستراليا، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت بقية اللاعبات سيسعين للبقاء في البلاد، خاصة أن كثيرات منهن لديهن عائلات وأطفال في إيران، وهو ما قد يجعل القرار أكثر تعقيداً.

وفي ختام الأحداث، غادرت حافلة المنتخب الملعب تحت المطر وسط هتافات المشجعين الذين رفعوا لافتات تدعو اللاعبات إلى البقاء في أستراليا حفاظاً على سلامتهن، بينما اكتفت بعض اللاعبات بالتلويح من نوافذ الحافلة، في مشهد عكس مزيجاً من القلق والأمل في آنٍ واحد.

Share This Article